البناء: شروط صناعة تسوية حول الملف الرئاسي اللبناني غير متوافرة… وتغطية أميركية للفراغ

بعض ما جاء في مانشيت البناء:

إنتهى مونديال قطر 2022 بفوز صعب للمنتخب الأرجنتيني على المنتخب الفرنسي بركلات الترجيح، ومع تتويج الأرجنتين بكأس العالم عادت للسياسة في المنطقة والعالم مساحات كانت كرة القدم قد احتلتها خلال أكثر من شهر، والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي تواجد في العاصمة القطرية لمواكبة آخر مباريات منتخب بلاده وتشجيعه في المنافسة بوجه المنتخب الأرجنتيني في المباراة الفاصلة التي جمعتهما أمس، يغادر الدوحة للإقامة على متن حاملة الطائرات شارل ديغول ليصل إلى عمان الثلاثاء ويشارك في قمة دول جوار العراق التي ينتظر أن تشهد مساعي لتحريك الجمود في ملفات المنطقة، من بوابة طهران على حلحلة في العلاقات السعودية الإيرانية، تدور حولها الكثير من التكهنات من الحديث عن اجتماع يضم الرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى توقع إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، فيما تشير بعض التحليلات الى فرضية تنشيط التشاور في ملفات إقليمية ساخنة، خصوصاً الملفين اليمني واللبناني. وتشير مصادر فرنسية الى ان الرئيس الفرنسي سوف يفتح البحث في كيفية الخروج من المأزق الرئاسي في لبنان مع كل من الجانبين السعودي والإيراني.

الإشارات التي سبقت قمة عمان لا توحي بأن الشروط متوافرة لصناعة تسوية حول الملف الرئاسي اللبناني، وكما فعلتها واشنطن مع ماكرون عندما أطلقت عقوباتها على كل من الوزراء جبران باسيل وعلي حسن خليل ويوسف فنيانوس، وكانت رصاصة الرحمة على المسعى الفرنسي لإنضاج تسوية حكومية في لبنان كان ماكرون يتولى هندستها، يبدو البيان الصادر عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي حول لبنان حدثاً مشابهاً، حيث يشكل موقف الكونغرس سقفاً سياسياً لتغطية الفراغ الرئاسي عبر جعل الأولوية اللبنانية من وجهة النظر الأميركية، بالتصعيد بوجه حزب الله وليس بانتخاب رئيس للجمهورية، وهو ما قرأته مصادر سياسية بما تضمنه البيان الأميركي من دعوة لحكومة خالية من تمثيل لحزب الله.

You might also like