خاص tayyar.org –
تعكف جهات معنية على رصد الإنفاق الإعلاني الإنتخابي لحزب القوات اللبنانية والذي تخطى بأشواط السقف الذي يحدده قانون الإنتخاب، تمهيدا لتوثيق المخالفات وإيداعها الجهات الرقابية المعنية محليا ودوليا، بما يتيح لاحقا استخدامها في أي طعون إنتخابية.
ويقول معنيون إن معراب تعتقد أن بإمكانها الإلتفاف على سقف الإنفاق الإنتخابي من خلال استخدام الدولار الطازج في تسديد المتوجبات عليها، من خارج الحسابات المصرفية الرسمية لكل لائحة وكل مرشح، لكن فاتها على ما يبدو أن ضخامة ما تصرفه هي في حد ذاتها مضبطة اتهامية لها، بدليل آلاف اللوحات الطرقية التي إحتلتها من أقصى السمال الى أقصىالجنوب والتي قُدّرت كلفتها حتى اليوم بما يناهز الـ١2 مليون دولار، هذا عدا عن الملايين من الدولارات الطازجة التي تغدقها على وسائل الإعلام بمختلف فروعها.
وتستغرب مصادر مطلعة استمرار غياب أو تغييب هيئة الإشراف على الإنتخابات، لافتة الى أن دورها الأساس هو في ضبط المخالفات وإتخاذ الإجراءات اللازمة، وليس الإكتفاء بتعدادها.
وتعيد المصادر تذكير الهيئة بالمهام والصلاحيات المنوطة بها وفق لأحكام قانون الإنتخاب، لا سيما منها:
أ-الفقرة 4 من المادة 19 وفيها: مراقبة تقيد اللوائح والمرشحين ووسائل الإعلام على اختلافها بالقوانين والأنظمة التي ترعى المنافسة الانتخابية وفقا لأحكام هذا القانون.
ب-الفقرة 8 من المادة 19، وفيها: ممارسة الرقابة على الإنفاق الانتخابي وفقا لأحكام هذا القانون.
ج-الفقرة 11 من المادة 19، وفيها: تلقي الشكاوى في القضايا المتعلقة بمهامها والفصل بها، ويعود لها أن تتحرك عفواً عند تثبتها من أية مخالفة واجراء المقتضى بشأنها.
وإذ تعوّل المصادر على أن تكون المراقبة الدولية، ولا سيما تلك العائدة الى الإتحاد الأوروبي، فاعلة وموضوعية، لا أن تقتصر فقط على أن تأتي بمثابة عملية تجميلية للإستحقاق الإنتخابي، تشدد على أهمية أن تضطلع البعثات الديبلوماسية هي الأخرى بدور رقابي، لا أن تكون طرفا في الإنتخابات.
وتلفت المصادر الى أن بعض تلك البعثات لا تخفي دعمها مجموعات مدنية، وهو أمر لا تخفيه على سبيل المثال السفارة الفرنسية في بيروت. وتشير الى أن هذا التجاوز يتعارض مع التشريعات الدولية التي تمنع السفارات التدخل في الشؤون المحلية للبلد الذي تنشط فيه.
وتنتظر المصادر من البعثات المعنية تصحيح مقاربتها، وفي الحد الأدنى التزام المواثيق والقوانين والإتفاقات الدولية الراعية، كمثل إتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية.


