إنتخابات ٢٠٢٢ – سيدني وهجوم القوات: إبتزاز وأي تعديل يعرّض الإنتخابات للإبطال!

خاص tayyar.org – 

يصف مرجع سياسي الهجوم الذي يشنّه حزب القوات اللبنانية على التيار الوطني الحر في مسألة الإنتخابات في سيدني بأنه “بلطجة موصوفة ناتجة عن عقل ميليشيوي، أسير فكرة نبذ كل مفهوم للعمل الدولتي السويّ”.

ويعتبر المرجع أن استرسال رئيس حزب القوات سمير جعجع في إتهام التيار بتخريب العملية الإنتخابية في سيدني، وتجيير الإعلام الخاضع للقوات سياسيا و/أو ماليا، من أجل تسويق تلك الفكرة، لا يخرج عن سياق الدأب الذي غرفتْ منه القوات منذ أن ترأسها جعجع زمن الحرب، وهو دأب قائم على تحريف الوقائع والتهديد من أجل الخضوع وإلا الويل والثبور.

ويشير المرجع الى أن ما حصل في سيدني معروف للقاصي والجاني وهو نتيجة أخطاء وقع فيها الناخبون أثناء تسجيل أسمائهم. إذ إن وزارتي الخارجية والداخلية قسّمتا الناخبين المسجّلين جغرافياً، بحسب الـ Zip Code أي الرموز البريدية المتبعة في أوستراليا، وكما وردت من أصحاب العلاقة. بمعنى أن من تسجّل في منطقة معيّنة وفق الـ Zip Code، حُدّد قلم الاقتراع الخاص به في المنطقة نفسها حيث يقيم أو في تلك الأقرب الى مكان الإقامة. وهذا الإجراء ليس حكرا على سيدني، إنما تم اعتماده في كل الدول، تسهيلا لأمور الناخبين في الخارج وفق قاعدة تقنية متساوية لا أرجحية فيها لأحد إطلاقا.

يضيف المرجع: غير أن اصرار القوات على الكذب واتهام القنصلية في سيدني بالتواطؤ على الناخبين، سقط بعدما تبيّن أن أمر توزيع الناخبين على مراكز الإقتراع في دول الخارج، ليس منوطا بالبعثات الديبلوماسية في تلك الدول، إنما مسؤوليتها تنحصر في تنفيذ ما يرد اليها من تعليمات وإرشادات من وزارتي الداخلية والخارجية، وفقا لأحكام قانون الإنتخاب. وبسقوط اتهام القوات القنصلية في سيدني بعد انكشاف زيف حملاتها السياسية والإعلامية، حرَفتْ معراب اتهامها صوب رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والتيار الوطني الحر، متجنّبة في الوقت عينه مهاجمة وزارة الداخلية مع انها مسؤولة مناصفة مع وزارة الخارجية عن توزيع الناخبين في الخارج، وهو ما يُثبت ضعف حجة القوات من جهة والتخبّط الذي وقعت فيه، واصرارها على الإبتزاز من جهة ثانية من خلال تهديد جعجع بطرح الثقة بوزير الخارجية. 

ويؤكد المرجع أن أي تغيير في قواعد توزيع الناخبين في الخارج سيشكل خروجا على القانون وتزويرا موثقا يعرّض كل العملية الإنتخابية، داخلا وخارجا، الى الطعن في دستوريتها وعدالتها. وتاليا، إذا استكملت القوات حملتها الإبتزازية والميليشوية فستكون مسؤولة أمام الرأي العام عن الإطاحة بالإنتخابات النيابية.

You might also like