إنتخابات ٢٠٢٢ – جنبلاط في خطاب العودة الى الحرب والقبلية، يطيح مصالحة الجبل؟

خاص tayyar.org –

قال مرجع سياسي إن الخطاب الذي أطلّ به رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في احتفال اليوبيل الذهبي لمؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية، يعود بالجبل ومصالحته التي ما فتئ يتغنّى بها، سنوات الى الوراء، منفصلاً عن الواقع، طافحاً بشد العصب الطائفي.
أضاف: يستعيد جنبلاط أمجاد الماضي، لكنه حقيقة يستحضر الحرب الأهلية بكل مفاعيلها وارهاصاتها، مع تزوير فاضح لمساره ودوره الشخصي فيها:

١-فيتحدث عن حرب الاشتراكي ضد السوريين في سنة ١٩٧٦، وغفل عن حقيقة أنه تحوّل حليفا مخلصا لهم سياسيا وعسكريا حتى العام ٢٠٠٥، رأس حربة في الحرب ضد الشرعية بين عاميّ ١٩٨٨ و١٩٩٠.

٢-يحنّ الى العودة الى حرب الجبل التي خاصها ضد القوات اللبنانية وتسببت بما تسببت به من مآسٍ وتهجير وقتل على الهوية وتغيير ديموغرافي تطهيريّ غير مسبوق، فيما هو اليوم حليف للقوات، يخوضان الانتخابات سويا ربما لإعادة الجبل الى منطوق تقسيمات الثمانينات، زمن الإدارة المدنية، لتوزيعه غنائم بينه وبين حليفه، وجهه الميليشوي الآخر.

٣-يستذكر مآثره في اسقاط اتفاق ١٧ أيار، فيما هو اليوم في الضفة السياسية ذاتها لـ١٧ أيار.

٤-يكرر تقديم نفسه ووريثه وحزبه تقدميا علمانيا، فيما يتلطى خلف رجال الدين، يعود للدفع بهم الى مقدمة المواجهة، مطلقا نداء يا غيرة الدين بذريعة الحفاظ على وجود الطائفة، ومتقصّداً الخلط بين مصالحه ومصالح الموحدين، بينما الحقيقة أنه يعود الى خندق المذهبية رغبة منه في الحفاظ على مصالح بيته السياسي حصراً.

٥-يشحذ الهمة “لأننا على مشارفِ إغتيالٍ جديدٍ عبرَ الانتخابات”، متوجهاً “إلى العمائمَ البيضاءِ، عمائمَ الحكمةِ والتوحيدِ والعقلِ والإيمانِ، عمائمَ النخوةِ والعزّةِ والكرامة، بأن نردَ الهجمةَ سويّاً كما فعلتم في جبلِ العرب، وكما فعلتم في كلِ موقعةٍ من حربِ الجبل، وذلكَ عبرَ صناديقِ الإقتراع، لمنعِ الإختراق، ومنعِ التطويعِ والتبعيّة”، بينما هو من وضع طائفة بأمها وأبيها في تحديات وجودية نتيجة خياراته السياسية والشخصية.

وختم المرجع السياسي: انه خطاب العودة الى الحرب الأهلية والخيارات الدموية، لمجرّد رغبة جنبلاط في الحفاظ على مقاعد نيابية لا تتعدى أصابع اليد الواحدة. في أي حال، إن طيور الميليشيات تقع على أمثالها. هو وحليفه وجهان لعملة واحدة، في الحرب سوء وفي السلم موبقة!

You might also like