“أمل”: للتّراجع عن السّقوف العالية في الملفّ الحكوميّ

اعتبر المكتب السّياسي لحركة “أمل” أنّ “الوقت حان للتّراجع عن السّقوف العالية والمطالب الضيقة الأفق من أجل مصلحة اللبنانيّين، وإنجاز تشكيل الحكومة للنهوض بورشة استدراك الانهيار الشامل، والقيام بالإصلاحات المطلوبة كي لا يكون مصير لبنان ورقة في مهب ريح ما يرسم للمنطقة”.

وأشار المكتب، في بيان إثر اجتماعه الدوري، الى أنه “في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة تحت ضغط العدوان الصهيوني على فلسطين وإعادة ترتيب أوراق ومواقف اللاعبين الاقليميين والدوليين، يجب على لبنان أن يتحلى برؤية استراتيجية للوقائع الناشئة، وأن يعمل على قطع الطريق على أي محاولة للانتقاص من دوره وسيادته ومصالحه وثرواته، وفي أوضاع مواطنيه الاجتماعية والمالية والاقتصادية الخانقة، والتدهور الحاصل على مختلف عناوين الشأن اللبناني، وليس آخر فصوله ما يشهده قطاع الصيدلة كي لا نسترسل في تعداد الانهيارات الاخرى”.

وعن الأحداث الفلسطينيّة الأخيرة، اعتبرت الحركة أنّ “معركة القدس والأقصى أطاحت بكل مخططات التسوية وصفقات قرن ومشاريع التطبيع ليعود الصراع إلى بداياته، وحكماً ستتحقق غاياته بالتحرير والنصر لأن حقاً وراءه مطالب لن يضيع، وأن قضيّة شعارها القدس لن تهزم”، لافتةً إلى أنّ “المقاومة اليوم أعادت الكل الفلسطيني في الضفة وغزة وفي مدن فلسطين المحتلة عام 1948، لينتظم في مواجهة الكل الصهيوني”، ومعتبرةً أنّ “تحولات استراتيجية كبرى على مستوى القضية الفلسطينية والمنطقة والعالم قد ولدها صمود الفلسطينيين في غزة والأقصى وداخل أراضي 1948، من تجلياتها حجم الاسئلة الوجودية التي تطرح اليوم في أروقة القرار الصهيوني حول بقاء الدولة والكيان وإمكانية استمرار الاحتلال وقهر الفلسطينيين بالعنف والارهاب، وتجاوز حقوقهم المشروعة بالدولة وعودة اللاجئين، هذه الأسئلة الذي أعاد إنتاجها حجم التفاعل الشعبي في فلسطين والعالم العربي وعواصم القرار الكبرى التي تضج اليوم بتظاهرات الاحتجاج والإدانة لإسرائيل ووصمها بإقامة نظام فصل عنصري”.

وحيّا البيان “الشعب الفلسطيني على اتساع المواجهة في كل فلسطين، والمقاومة البطوليّة والصمود الأسطوري للمجاهدين على جبهات القتال في مواجهة آلة القتل الصهيوني التي عملت ومن خلفها قادة الكيان الغاصب على فرض وقائع تجزئة وتقسيم جغرافية فلسطين وشعبها، لتعيد غزة اليوم بملحمة الصمود والانتصار القضية الفلسطينية إلى موقعها المركزي للعرب والمسلمين ولأحرار العالم”.

You might also like