لن نقف عند التوتر الذي شاب البيان الصادر عن المرشح القواتي في البترون غياث يزبك، وما كاله من اتهامات وتهديد ووعيد، رداً على خبر من سطرين أورده tayyar.org فيه تذكير بمنطوق المادة ٧٧ من قانون الانتخاب، والتي لا ينتقص منها تفسير أو إجتهاد. إنما يهمّنا أن نشير الى إجتزاءين في بيان السيد يزبك:
-الأول حين حذف عبارة دور العبادة من المادة ٧٧ (الفقرة ا).
-والثاني حين حذف أيضا من البيان رقم ١١ الصادر عن هيئة الاشراف على الانتخابات، تاريخ ٢٦ نيسان وليس ٢١، عبارة “والإلتزام بإدخال النفقات الناتجة عن هذه النشاطات (الانتخابية) ضمن الإنفاق الإنتخابي للمرشّح أو اللائحة والتصريح عنها وفقاً للأصول من ضمن ما يظهر على وسائل الإعلام، وذلك تنفيذاً لأحكام المادّة 58 من القانون”.
ينتظر الرأي العام كيف ستتأمّن المساواة بين المرشحين في استخدام “الصالونات الملحقة بالأديرة والكنائس”، تماما كما ينتظر التصريح القواتي عن ملايين الدولارات المخصصة لاستقطاب مرشحين وناخبين، والملايين المنثورة على الطرق وفي المحطات التلفزيونية والمواقع الالكترونية، والتي تفوق حتى اليوم الـ١٥ مليون دولار في أقل تقدير، وتخرج حتماً عن سقف الإنفاق الانتخابي المحدّد قانونا.
كما ينتظر الرأي العام معرفة مصدر تلك الملايين القواتية المؤلَّفة.
نأمل أخيراً ألا يكون قد فاتت السيد يزبك الصرخة التي أطلقها رئيس هيئة الاشراف على الانتخابات القاضي نديم عبد الملك، وحملت مرتّين انتقادا لـ “الفوضى في الإعلام والإعلان والرشاوى”، و”فوضى الإعلانات والدّعايات على الطرق في كلّ لبنان”، والتي “لم نتبلّغ جواباً عن طلبنا إزالة تلك الممنوعة؛ فقلّة قليلة تقيّدت”، وكذلك حديث القاضي عبد الملك عن “شراء الذّمم ودفع المال الانتخابي” التي “تشكّل جرماً جزائيّاً قوامه الراشي والمرتشي”، وتوقّفه عند “ارتفاع سقف خطاب الكراهية والتخوين” و “التحقير والشتم والحضّ على النزاع الطائفي، وأحياناً الإرهاب، واستغلاله ربّما في شدّ العصب”، كما انتقاده “الافتقار إلى المساواة في الظهور الإعلامي للمرشّحين المنسحب أيضاً على السّقف الانتخابي”.


