كشفت مصادر لبنانية مواكبة من كثب الاتصالات الجارية لإطلاق الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، عن أن الحكومة القبرصية أبدت رغبتها في الدخول على خط الوساطات للإفراج عنهم؛ استكمالاً لمشاركتها في الوساطة التي أدت إلى الإفراج عن الباحثة الإسرائيلية، إليزابيت تسوركوف، التي اختطفتها كتائب «حزب الله» في العراق.

 وقالت المصادر إن مدير المخابرات القبرصية، تاسوس تزيونيس، نقل رغبة بلاده في المضي بالوساطة التي كانت بدأتها، وذلك خلال زيارته الخاطفة إلى بيروت واجتماعه بمرجع أمني بارز يتابع، بتكليف من رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، ملف الأسرى وهو على تواصل مع الجهات الخارجية القادرة على الضغط على إسرائيل للإفراج عنهم، إضافة إلى اجتماعه بمسؤولين من «حزب الله».

 وأكدت المصادر أن «مدير المخابرات القبرصية أُبلغ من المرجع الأمني الذي التقاه أن لبنان يوافق على استمرار الوساطة القبرصية للإفراج عن الأسرى، وأنه يرحب بكل مسعى دولي أو إقليمي للضغط على إسرائيل لإطلاق سراحهم، اليوم قبل الغد؛ لأنه مدرج بوصفه أحد الأولويات على جدول أعمال الحكومة، وأن ليس لديه ما يقدّمه في المقابل لإطلاقهم». وقالت إن موضوع الأسرى كان محور اجتماعه بمسؤولين من «حزب الله».

ولفتت إلى أن مدير المخابرات القبرصية وصل إلى بيروت، مساء الاثنين الماضي، في زيارة خاطفة تحت عنوان أن «لدى حكومته رغبة في أن تمضي بوساطتها لإطلاق الأسرى». وقالت إنه التقى في اليوم التالي؛ الثلاثاء الماضي، المرجع الأمني ومسؤولين في «حزب الله».

ومع أن جهات حزبية معنية بالإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وعددهم 19 أسيراً، وفق اللائحة التي كان سلّمها لبنان إلى العراق مع بدء التدخل الأميركي للإفراج عن تسوركوف، وغالبيتهم ينتمون إلى «حزب الله»، نأت بنفسها عن الكشف عن المداولات التي دارت بين الموفد القبرصي ومَن التقاهم بعيداً عن الأضواء، في كل ما يتعلق بالوساطة القبرصية، فإن مصادر وثيقة الصلة بها كشفت عن الدور الذي أوكل إلى الحكومة القبرصية لتأمين انتقال الباحثة الإسرائيلية فور الإفراج عنها إلى مطار «لارنكا».

وكشفت هذه المصادر عن أن الحكومة القبرصية وفرت طائرة خاصة لتأمين انتقال تسوركوف من مطار بغداد إلى مطار «لارنكا» في قبرص. وقالت إن انتقالها حدث يوم الأربعاء 10 أيلول وجاء بناءً على اتصال تلقته المخابرات القبرصية من «الموساد» الإسرائيلي، في اليوم الذي سبق تاريخ وصولها إلى قبرص، أي الثلاثاء في 9 من الشهر الحالي.

وأكدت أن الطائرة القبرصية أقلتها من مطار بغداد، بعد أن تولت السفارة الأميركية تأمين إيصالها إلى المطار قبل فترة زمنية قصيرة من موعد إقلاعها. وقالت إن السلطات القبرصية أجرت لها فحوصاً طبية خلال وجودها في المطار، لتغادر في اليوم نفسه على متن الطائرة إلى تل أبيب.

وتتحدث المصادر الحزبية عن وجود طرف ثالث، تجهل هويته، شارك في الوساطات التي كانت وراء الإفراج عن تسوركوف. وقالت إن «(حزب الله) فوجئ بالإفراج عنها، وتواصل بالمعنيين في العراق للوقوف على ما لديهم من معطيات في هذا الخصوص، لكنه لم يحصل على ما يساعد في كشف هوية الطرف الثالث الذي شارك في المفاوضات التي أدت إلى الإفراج عنها».

وتقول المصادر إنه «لا خيار أمام لبنان الرسمي و(حزب الله) سوى التعاطي إيجابياً مع رغبة قبرص في المضي بوساطتها لتعزيز مكانتها الأمنية في الإقليم»، على حد قول موفدها إلى بيروت، وإن كانت تُدرج مشاركتها في الوساطة التي كانت وراء الإفراج عن تسوركوف في خانة استجابتها لمهمة إنسانية. لكنها تسأل عمّا إذا كان استعدادها للاستمرار في الوساطة ينمّ عن قرار ذاتي، أم إنه يأتي في سياق التفاهم على ملحق خاص بالأسرى يتصل بإطلاق سراحها، وهل لإيران من دور فيها، خصوصاً أن وكالة «تسنيم» للأنباء، المقربة من «الحرس الثوري» الإيراني، هي أول من ربط الإفراج عنها بإطلاق سراح القبطان البحري اللبناني عماد أمهز وآخرين؟ وبالتالي؛ فما صحة ما يتردد في الأوساط الدبلوماسية الغربية ببيروت من أن الإفراج عن الباحثة الإسرائيلية كان موضع إلحاح من قبل واشنطن في مفاوضاتها مع طهران التي من غير الجائز تغييب دورها في هذا الخصوص نظراً إلى ارتباط الجهة الخاطفة بها؟

Continue Reading

عادت «الحرارة» الى العلاقة بين رئاسة الجمهورية وقيادة حزب الله، اثر برودة اعترت العلاقة عقب الخلاف على ملف «حصرية السلاح». وفي اول لقاء بعد الجلسة الحكومية في الـ 5 من…

جاء في أسرار صحيفة النهار: "في مقابل اعتراض نواب بيروتيين على اضاءة صخرة الروشة بصورة للسيد حسن نصرالله، شنّ جيش حزب الله الالكتروني حملة مضادة ترفض اطلاق اسم الرئيس رفيق…

أفادت غرفة التحكم المروري أنّه تمّ "قطع السير على أوتوستراد البالما بالاتجاهين من قبل بعض المحتجين وتحويله إلى محاذاة الجسر وعلى أوتوستراد الصفرا باتجاه جونية من قبل بعض المحتجين.

وكالات: حسان الحسن- يبدي مرجع وسياسي سوري أدى أدوارًا دقيقةً جدًّا، في الحقبة السابقة، "خشيته من احتمال تقسيم سورية، ولو كان هذا الاحتمال ضئيلًا برأيه"، لافتًا إلى أن "مخطط تقسيم…

الديار: كمال ذبيان- كان لبنان وما زال، ساحة لتسويات دولية واقليمية لحل ازماته ووقف حروبه الداخلية، وهو ومنذ القرن التاسع عشر، يمر في حالة الوصاية الخارجية عليه، واقامة محميات دولية…

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية: قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ «الاعتداءات الواسعة التي شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بعض بلدات الجنوب أمس، أعادت تأكيد المؤكّد، وهو انّ عدوانية تل…