فؤاد بزي –
 
صدر في تموز 2021 القانون الرقم 240 الرامي إلى «إخضاع المستفيدين من دعم الحكومة للدولار الأميركي، أو ما يوازيه بالعملات الأجنبية، للتدقيق الجنائي الخارجي».
 
وأخيراً، وبعد مرور 4 سنوات، وضعت وزارتا المال والعدل آلية مشتركة لا لتنفيذ القانون، بل لـ«وضع دفتر شروط نموذجي» يمهّد لاحقاً للتعاقد مع مدقّق جنائي ومالي خارجي للتدقيق في حسابات المستفيدين من دعم الحكومة للدولار الأميركي.
 
بمعنى آخر، توحي السلطة في لبنان بأنها معنية بإعادة فتح ملف التجار المستفيدين من الدعم الحكومي على عدد من السلع الأساسية في بداية الانهيار النقدي والمصرفي عام 2020، وتحويل «غير الملتزمين عمداً بالموجبات الضريبية» إلى القضاء المختص، ولكنها تعمل «على مهل»، إذ يتطلب إنجاز دفتر الشروط أشهراً، فضلاً عن أنّ المهل الواردة في نص القرار الوزاري يتطلب تنفيذها مدّة غير محدّدة، مثل «وضع آلية استلام المعلومات المالية من مصرف لبنان».
 
يمكن الاستنتاج بسهولة بأن هذا القانون صدر كي لا ينفّذ. ففي طيّات القرار الوزاري ما يوحي بأنّه غير معدّ للتطبيق أو ستطول مدّة التنفيذ لدرجة تسقط معها التهم بتقادم الزمن.
 
بحسب نص القرار 852، الصادر عن وزير المال ياسين جابر ووزير العدل عادل نصار، سترسل المديريرات المختصة في مصرف لبنان قوائم مفصّلة بالتجار الذين استفادوا من الدعم الحكومي للسلع المشتراة بالدولار الأميركي خلال مدة محدّدة، وستودع هذه القوائم بتصرّف مدققين ماليين وجنائيين خارجيين، أي من طرف ثالث لا ينتمي إلى الإدارة العامة أو إلى الشركات الخاصة المستفيدة من الدعم.
 
ثم، ستضع مديريات وزارة المال بتصرف المحققين الماليين والجنائيين قوائم بضريبة الدخل المتوجبة على هؤلاء التجار، والتي تمّ دفعها، وسترفقها بقائمة من المستندات الجمركية المتعلقة بالبضائع المستوردة خلال مدة الدعم، والمدفوع ثمنها من الأموال الحكومية بالدولار الأميركي.
 
وعند اكتمال الملفات، ستصدر المديريات المختصة في وزارة المالية أوامر المهمة اللازمة لدراسة أعمال الأشخاص، أي التحقيق المالي والجنائي في دخلهم المحقّق من جهة، والضرائب المدفوعة من قبلهم للدولة، سواء الضريبة على القيمة المضافة أو ضريبة الدخل، من جهة ثانية.
 
وبعد الانتهاء من دراسة الملفات، ستودع نتائج التدقيق المالي والجنائي لدى القضاء المختص، وستشير المالية إلى الملفات محلّ الظن بعدم الالتزام عمداً بالموجبات الضريبية. وهنا يبدأ دور وزارة العدل، والتي عليها ملاحقة تنفيذ الأحكام القضائية على المخالفين.
 
عملياً، الخطوات الإدارية لإطلاق هذا المشروع أخذت أكثر من أربع سنوات، والآن فقط بدأت عملية إعداد دفاتر الشروط، ما يترك المجال واسعاً أمام تفسير الأمر بأنه مجرّد «سعدنات» لا تخدم الفكرة الأصلية المتصلة بالتدقيق في كل أعمال الدعم التي قام بها مصرف لبنان أو تلك التي قامت بها الحكومة عبر وزارة المال.
 
التدقيق لا يمكن أن يكون انتقائياً بل يجب أن تكون له معايير علمية وسياسية واقتصادية واجتماعية تغيب عنها القرارات الحكومية والقوانين الصادرة عن مجلس النواب.
 
Continue Reading

بعض ما جاء في مانشيت البناء: تترقب الساحة الداخلية زيارة الموفد الرئاسي الأميركي توم برّاك الإثنين المقبل لتسلم الرد اللبناني على الورقة التي طرحها خلال زيارته الأخيرة الى لبنان، ووفق…

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية: تتسارع الخطى السياسية على خطين يلتقيان يوم الاثنين المقبل، يفترض أن يتبدّى في الاول الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ويتظهّر الموقف اللبناني الرسمي من…

بعض ما جاء في مانشيت الديار: تشهد الساحة السياسية زخمًا ديبلوماسيًا وسياسيًا كبيرًا حول المطلب الأميركي الذي نقله المبعوث الأميركي توك باراك والذي يطالب فيه بوضع بند السلاح على جدول…

بعض ما جاء في مانشيت اللواء: أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اللجنة العاملة على خط صياغة الرد اللبناني على الورقة الأميركية وضعت بمثابة مسودة تأخذ في الاعتبار الموقف اللبناني…

 البناء: خفايا وكواليس خفايا قال مرجع في القانون الدستوري اللبناني إن تجاهل المطالبة الصريحة باستعادة مزارع شبعا المحتلة في الموقف اللبناني الرسمي الذي يفترض بالحكومة اعتماده رداً على المقايضة الأميركية…

 الأخبار: غضب "السنية السياسية" على نواف سلاميفرّط في صلاحيات رئاسة الحكومةبرّاك يهدد بعقوبات جديدة على "معرقلي خطط الإصلاحات المالية والاقتصادية"إسرائيل تريد إخلاء منطقة ما بين النهرينإيران: مرحلة الغموض التووي  …

بعض ما جاء في مانشيت اللواء: تعود اللجنة الممثلة للرؤساء الثلاثة جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام للاجتماع اليوم في قصر بعبدا، للبحث عن صياغة رد على مقترحات الموفد الاميركي…