الأنباء الكويتية: على الرغم من تمايز المواقف اللبنانية الداخلية من سحب سلاح «حزب الله»، ثمة ما يجمعها لناحية رفض جر لبنان إلى فتنة داخلية وحتى حرب أهلية.
في أي حال، ومع حصول إجماع لبناني من غير مكون «الثنائي الشيعي» ضد سلاح الحزب، تتم مقاربة الملف بعناية من أركان السلطة، بمزيد من الاتصالات التي تقوم على ان قرارات الحكومة ليست موجهة ضد «الثنائي»، بقدر ما هي التزام مع المجتمع الدولي لإطلاق عجلة النمو الاقتصادي في البلاد، والمطلوبة لتحقيق انفراجات في قطاعات عدة، بينها الطاقة والمواصلات وغيرهما، إلى الملف الملح المتعلق بإعادة الإعمار، والعالق منذ وقف إطلاق النار غير المنفذ بدقة من الجانب الإسرائيلي في 27 نوفمبر 2024.
اتصالات فتحت مع الرئيس نبيه بري، وأسفرت بداية عن ترحيل جلسة الحكومة ثلاثة أيام إلى يوم الجمعة 5 سبتمبر، مع التأكيد في الكواليس على المضي في تطبيق قراراتها المتخذة في 5 أغسطس و7 منه، وان كان الأسلوب سيختلف، لجهة مراحل التنفيذ وآليتها، والإجماع على عدم حصول اصطدام داخلي، بل الدعوة تكرارا إلى «الحزب» للتعاون أسوة بما فعل في آلية اتفاق وقف إطلاق النار، بالالتزام التام بتغييب وجوده العسكري في جنوب الليطاني، وبالامتناع عن الرد على أي من الخروق الإسرائيلية الواسعة.
وللغاية، تستمر التحركات، العلنية منها والبعيدة عن الأضواء. ومحورها قصر بعبدا، حيث يكثف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اتصالاته مع الأفرقاء كافة، وخصوصا «الثنائي» عبر موفدين رسميين مقربين، على ان ينتقل إلى مرحلة المباشر، بلقاء يضمه ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» التابعة لـ «حزب الله» النائب محمد رعد.