أعلنت السلطات الإيرانية، السبت، أنها أعدمت مواطنا بريطانيا إيرانيا كان يعمل سابقا في وزارة الدفاع، رغم الاحتجاج الدولي على حكم الإعدام الصادر بحقه، الأمر الذي زاد منسوب التوتر بين طهران مع الغرب، وترك علامات استفهام كثيرة تتعلق بالرسائل التي أرادت إيران إيصالها بتنفيذ الحكم، والتداعيات المترتبة عليه.
وأثار إعدام علي رضا أكبري ردا سريعا من لندن، حيث قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك: “كان هذا عملا قاسيا وجبانا نفذه نظام بربري لا يحترم حقوق الإنسان لشعبه”.
من جانبه، استدعى وزير الخارجية جيمس كليفرلي القائم بالأعمال الإيراني في المملكة المتحدة، وحذر بشكل منفصل من أن ذلك “لن يمر بدون اعتراض”.
كذلك انتقد نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل تنفيذ حكم الإعدام بالقول: “كانت التهم الموجهة إلى علي رضا أكبري والحكم عليه بالإعدام ذات دوافع سياسية. إن إعدامه سيكون غير معقول. نحن منزعجون للغاية من التقارير التي تفيد بتخدير السيد أكبري وتعذيبه أثناء احتجازه واستجوابه لآلاف الساعات وإجباره على الإدلاء باعترافات كاذبة”.
وأضاف باتيل: “على نطاق أوسع، ممارسات إيران المتمثلة في الاعتقالات التعسفية والظالمة والاعترافات القسرية والإعدامات ذات الدوافع السياسية غير مقبولة تماما ويجب أن تنتهي”.
وحول التوقعات بشأن التحرك البريطاني بعد تنفيذ عملية الإعدام، قال الباحث في العلاقات الدولية أحمد عجاج لـ”سكاي نيوز عربية”: “البريطانيون مصدومون من إعدام أكبري، إذ لم يكونوا يتوقعون إقدام طهران على مثل هذه الخطوة”.
وفي حديثه لـ”سكاي نيوز عربية” قال عجاج:
من المحتمل جدا أن تدرج بريطانيا الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب.
سيتسارع التنسيق مع العواصم الأوروبية وخصوصا باريس وبرلين لوضع الحرس الثوري في قائمة الإرهاب.
سيتأكد الغرب بعمل إيران هذا أنه لم يعد هناك أي مجال للحوار مع طهران في ملفات هامة مثل الاتفاق النووي.
كان يتوجب على إيران أن تقدم لبريطانيا أدلة كافية ووثائق تثبت تجسس أكبري كونه مواطن بريطاني أيضا.
باتت إيران تستغل مزدوجي الجنسية لتحقيق مكاسب خاصة.
الصحف تضغط على الحكومة البريطانية لاتخاذ إجراءات حازمة بحق إيران.
يتعرض سوناك لضغوط في هذا الملف بالبرلمان من اليمين واليسار، وهناك دعوات لاستدعاء السفير البريطاني في طهران.
ستكون الولايات المتحدة سعيدة للغاية بما حدث في قضية أكبري، لأنها كانت دائما تقول إن الأوربيين يتساهلون مع إيران.
من المهم أن ندرك وجود دوافع سياسية وراء إعدام أكبري مثل “تلطيخ” سمعة الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، حيث كان الأول مقربا منه، الأمر الذي يرجح وجود قوى ضد شمخاني الذي عرف عنه الدعوة للحوار مع الغرب.


