بعض ما جاء في مانشيت البناء:
بدأ قادة المعارضات والتشكيلات السورية التي تتخذ من تركيا مقار رسمية لها ولمؤسساتها الإعلامية والسياسية يتلقون التبليغات الرسمية بالمتغيرات التي سترافق المرحلة الجديدة تحت عنوان، تطبيع العلاقة السورية التركية وما تقتضيه من تأقلم، بالاختيار بين البقاء على خطاب العداء للدولة السورية والاستعداد للبحث عن مقار خارج تركيا، أو الاستعداد للانخراط في طريق التسوية السياسية مع الدولة السورية تحت سقف يتناسب مع ضرورات التعاون الذي تقول القيادات التركية إنه سيشمل وجوها أمنية وسياسية واجتماعية واقتصادية، مع مؤسسات الدولة السورية.
يتحدث المسؤولون الأتراك عن خطط تمت مناقشتها لكيفية حل متدرج لأزمة النازحين، ومسألة تحدّي الإرهاب من المنظورين السوري والتركي، أي ما يشمل مستقبل تشكيلات الجماعات الكردية المسلحة شمال شرق سورية، والتشكيلات العسكرية التي تعمل في شمال غرب سورية، سواء المنتمية لفصائل تحظى برعاية تركية أو تلك التي تمثل امتداداً لكل من جبهة النصرة وتنظيم داعش المصنفين إرهابيين عالمياً، وان الخطط سوف تشمل رسم خرائط الانتشار العسكري التركي وكيفية مساهمتها في تحقيق الأهداف والزمن اللازم لبقائها وجداول زمنية يطلبها السوريون لمواعيد انسحابها، ويقول المسؤولون الأتراك إن من ضمن التفاهمات فتح الطرق الدولية وخصوصاً خط الترانزيت الذي يعبر تركيا وسورية الى الخليج ويربط أسواقه بأوروبا، ويؤمن الممر الإلزامي للبضائع التركية نحو أسواق الخليج.
التوازي والتوازن والتزامن هي عناصر المعادلة السورية بين شمال شرق سورية حيث الطلبات التركية، وشمال غرب سورية حيث المناورة التركية، والتوازي قد تحقق لجهة البدء بوضع كل الملفات على الطاولة، والتوازن سيتم اختباره عملياً، حيث المستوى الذي تطلبه تركيا من تعاون الدولة السورية شرقاً تنتظر الدولة السورية مثله غرباً. فالموقف السياسي يقابله موقف سياسي والدعم اللوجستي يقابله مثله والعمل العسكري يجد نظيره، لكن هذا يستدعي حل قضية التزامن التي يبدو أنها لا تزال تحتاج إلى مزيد من النقاش، حيث الجانب التركي يتمسك بالبدء بشرق سورية والدولة السورية تتمسك بالتزامن في ملفات ووجهات التعاون.


