“تنتهي اليوم ولاية الرئيس ميشال عون في وطنٍ لم يعرف سوى تسويات سريعة الزوال نتيجة عواصف متتالية أدّت إلى غياب التوازن والاستقرار. اتسمّ العهد بكيدية ونكايات وبروباغندا اعتمدتها مافيا سياسية ومصرفية وقضائية وإعلامية أنهكت المواطن وهزمته من الداخل حيث يحتاج إلى سنين لترميم روحه.
وإذ يحاول البعض اغداق الوعود على المواطن، لنتذكّر أنّ الحكم التوافقي في بلد متعدّد الطوائف مصيره الفشل وأنّ الولاءات الخارجية والقضاء المسيّس وانتصار الإعلان على الإعلام هي التي تقود الرأي العام. أعود اليوم إلى بيروت ولا أرى أي شيء سيتغيّر. أرى فراغاً ووهناً وأحلاماً مكسورة.
-لكن وبالرغم من ذلك، لا أنفك أتذكّر فيروز تصدح وتقول: “لبنان الحقيقي جايي
تَيشيل الوجوه المصبوغة
الوعود المدموغة
وياخدهن الشّتي
بِفيّي البواب
عم تكبَر الطّفولة
عم تكبَر البطولة
عم تلمَع السّاحات
يا وطني العظيم يا وطني
نهر الفرح وَالِع
وبضوّ الفجرالطّالع
تتوهّج الحياة”.”


