خاص: الدعوة الفرنسية- السعودية لـ”تنفيذ اصلاحات سياسية” تبدّل نوعيّ في مقاربة الطائف؟

خاص tayyar.org
توقفت مصادر سياسية رفيعة عند إبراز البيان الختامي للاجتماع الفرنسي – السعودي، “أهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة” في لبنان، فرأت في هذه الإشارة عودة صريحة الى ما سبق أن حضّ عليه تكرارا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب إنفجار الرابع من آب، لجهة مطالبته بعقد اجتماعي جديد في لبنان، وهو ما عَناه إعادة النظر في النظام.
ورأت المصادر أن عبارة “تنفيذ اصلاحات سياسية” التي وردت في البيان الختامي لزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الى باريس، ترتبط حكما بضرورة إيجاد تغيير جذري في البنيان السياسي والدستوري للنظام القائم منذ اتفاق الطائف، وهو أمر يدل الى تبدل نوعي وتدريجي في النظرة الى الطائف الذي طالما تمت مقاربته من منظور منع المسّ به باعتباره نصاً غير قابل للتعديل أو التبديل أو التطوير، أو حتى التفسير.
ولفتت الى أن الاستعصاء اللبناني على مستوى الانتظام العام السياسي والدستوري لم يعد خافيا أو مُجهَّلاً، لا بل تكرّس عيبا لا بد من مقاربة علمية – سياسية- دستورية لإصلاحه وتصحيحه. وأشارت الى أن هذا الوقع يحتّم رعاية عربية- دولية لمؤتمر حواري لبناني يعيد تنظيم دورات الحكم والمؤسسات وآليات التوزيع العادل للصلاحيات وطغيان الأعراف على النص الدستوري، بما يخرج لبنان من الممارسات السياسية والدستورية المشوّهة التي اعتمدتها الدولة العميقة على امتداد ٣٠ عاما ونيف لتأبيد سلطانها، متذرّعة بالتزام بنود اتفاق الطائف الذي صوّرته جموداً بحجة الحفاظ عليه، فيما هي حقيقة جعلتهُ إلهاً من تمر.

You might also like