«استفزازات خطيرة».. اجتماع ثلاثيّ يُحذّر من التجارب الصاروخيّة لكوريا الشماليّة

يتصاعد التوتّر مؤخرًا على خطّ واشنطن بيونغ بانغ، على إثر التجارب الصاروخيّة التي أجرتها كوريا الشماليّة في الآونة الأخيرة، والتي وصفها مسؤولون كبار من الجارة الجنوبيّة والولايات المتحدة واليابان، اليوم الأربعاء، بأنها استفزازات “خطيرة وغير قانونيّة”.
كما حثّت البلدان الثلاثة بيونغ يانغ على العودة إلى الحوار، وقبول عروض المساعدة بشأن جائحة “كورونا”.

جاء هذا التعليق على لسان نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية تشو هيون دونغ، ونائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان، ونائب وزير الخارجية الياباني تاكيو موري، أثناء اجتماعهم في سيول، بعد ثلاثة أيام من إجراء كوريا الشماليّة تجربة صاروخيّة جديدة.

هذا وسلّط الاجتماع الثلاثي، وهو أول تجمّع من نوعه منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، الضوء على خطورة التجارب المكثفة التي تجريها كوريا الشمالية على أسلحة.

إذ قال مسؤولون في سيول وواشنطن إنّ كوريا الشمالية تجهّز لإجراء تجربة نووية ستكون الأولى لها منذ 2017، وقالت شيرمان إن مثل هذه التجربة ستؤدي إلى رد قوي وواضح.

من جهته، قال الموفد الأميركي سونغ كيم أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة كثفت منذ العام الماضي الدعوات للحوار مع كوريا الشمالية عبر قنوات عدة، بما في ذلك تقديم مساعدات إنسانيّة، لكنها لم تتلق أي رد.

كما قال المبعوث الأميركي الخاص لكوريا الشمالية للصحافيين، إنه على الرغم من العدد القياسي لعمليات إطلاق صواريخ باليستية أجرتها كوريا الشمالية منذ بداية العام، تواصل واشنطن اقتراح محادثات على بيونغ يانغ “من دون شروط مسبقة”، وألمح إلى أن هذا العرض الدبلوماسي سيظل مطروحًا على الطاولة حتى لو أجرت الدولة المعزولة تجربة نووية جديدة، هي الأولى منذ عام 2017 – كما يتوقع الأميركيون.

أضاف سونغ كيم: “لإثبات صدقنا أكد مسؤولون أميركيون كبار بينهم رئيسنا ووزير خارجيتنا علناً وبشكل متكرر أننا نريد تبادلاً دبلوماسيًا”.

فيما ذكر أنه تم نقل هذا العرض “من خلال قنوات خاصة” و”أطراف ثالثة” – بما في ذلك من خلال الصين – “مباشرةً” و”خطياً” مع “رسائل رفيعة المستوى من كبار المسؤولين الأميركيين إلى كبار المسؤولين في كوريا الشمالية”، حتى إن واشنطن قدمت “مقترحات محددة” خصوصاً “في التعاون الإنساني والمساعدات المرتبطة بكوفيد-19” في حين يضرب الوباء كوريا الشمالية.

سونغ كيم أكد في مؤتمر صحافي: “لقد شددنا أيضًا على استعدادنا لمناقشة الإجراءات العملية التي يمكن أن يتخذها الطرفان بشأن الوضع الأمني”.

لكن الولايات المتحدة لم تتوصل إلى نتيجة. وقال الدبلوماسي: “حتى الآن لم يصدر أي رد عن كوريا الشمالية وتستمر في عدم إبداء أي اهتمام لبدء حوار”، وأضاف بعد يومين من إطلاق ثمانية صواريخ باليستية كورية شمالية: “على العكس شهدنا زيادة ملحوظة في مدى إطلاق الصواريخ في انتهاك واضح للقانون الدولي”. وتضاف عمليات الإطلاق هذه إلى حوالي 20 تجربة منذ مطلع العام.

وعلى الرغم من هذه اليد الممدودة، فإن الولايات المتحدة تحذر أيضًا من أنها سترد “بسرعة وقوة” في حال إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية، بالتنسيق مع حلفائها ولا سيما كوريا الجنوبية واليابان.

وعند سؤاله عن هذا الرد، رفض سونغ كيم الخوض في التفاصيل، وقال إنه يأمل في أن تكون هناك إجراءات على مستوى مجلس الأمن الدولي حتى لو استخدمت روسيا والصين حق النقض ضد قرار أميركي جديد ينص على عقوبات دولية جديدة على كوريا الشمالية.

You might also like