مقدّمة ضروري نحكي
2-5-2022
من الآن وحتّى 15 أيار، كلّ شيء مباح!
لا نتحدّث طبعا عن المعارك السياسية أو عن الخطاب الإنتخابي ومحاولة إقناع الجماهير بالأساليب الديمقراطية، كما يجري في الدول المتحضّرة! نحن لا نتحدّث بالفكر ولا بالحجّة أو المنطق، فما نقصده بـ”المباح” هو التفلّت الذي يكون، على سبيل المثال لا الحصر، في منع التنقل والتواصل بين المناطق، عبر تحريض زمرة من قطاع الطرق، تماما كما كانوا يفعلون في 17 تشرين.
ما نقصده بـ”المباح” هو تفلّت الموازنات الإنتخابية من عقال القانون، ومن رقابة هيئة الإشراف على الإنتخابات. وما نقصده أيضا هو شراء الأصوات الإنتخابية علنا ومن دون مواربة بالدولار الفريش، والمبالغ مرشّحة حكما للإزدياد مع اقتراب موعد الإنتخابات!
صحيح ما ورد في بيان القوات اللبنانية اليوم، ردّا على إدعاء رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل على حزبي القوات والكتائب بتخطّي سقف المصروف الإنتخابي. هم محقّون عندما يقولون إنّ “أهمّ هيئة إشراف على الإنتخابات هي الشعب اللبناني”. فالشعب اللبناني يرى جيّدا الحملات الإنتخابية المزروعة على الطرقات، ويلاحظ المساحات الإعلانية المفرودة لأحزاب معيّنة على الشاشات والاذاعات والمواقع الإلكترونية وعلى صفحات الجرائد. هو الشعب اللبناني يدرك جيّدا من يملك المال، ومن باستطاعته شراء الذمم والضمائر.
على كلّ حال، لن نستفيض في الشرح أكثر. فالشعب اللبناني يعلم ويميّز جيّدا، وإن كان يئنّ تحت وطأة أكبر أزمة مالية واقتصادية في تاريخه قد تدفع البعض الى الرضوخ لسطوة المال.
حلقتنا الليلة إنتخابية نضيء فيها على الإنجاز، نستعرض في جردة حساب مسيرة نائب ووزير بدأ عمله في الشأن العام من الإنماء، برئاسة بلدية الشوير- عين السنديانة في العام 2009، قبل أن يتبوّأ مراكز وزارية ونيابية. الياس بو صعب، إسم عرفه اللبنانيون جيّدا بعد أن سمعوا بنجاحاته في الخارج، وعاينوه عن قرب عندما قرّر العودة الى لبنان.
نسأله الليلة، لماذا يعيد كرّة الترشّح الى الإنتخابات، ماذا سيقدّم للناس. ولم يجازف بالبقاء في بلد إنهار أو يكاد؟
وفي الحلقة إضاءة على المشهد الإنتخابي في المتن، على بعد أسبوعين من الإنتخابات، مع مدير عام statistics Lebanonالاستاذ ربيع الهبر.


