خاص tayyar.org – يستغرب مصدر سياسي رفيع إصرار تحالف القوات اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي على خوض الإنتخابات النيابية تحت مظلّة المعارضة، فيما كان، مجتمعاً، في صلب أعمال السلطة:
أ-القوات صاغرةً وقابلة بالفتات على موائد المنظومة كنتيجة طبيعية لصفقة خروح رئيسها سمير جعجع من السجن في 18 أيار ٢٠٠٥ لقاء الموافقة على العفو عن قاتلي الجيش اللبناني في أحداث الضنيّة العام 2000 وعن تغطية ممارسات إقتصادية ومالية أرهقت الدولة وأربكتها حتى انهار البنيان على ساكنيه.
ب-والإشتراكي على إمتداد الأعوام الـ30 الفائتة ملطّخا بكل أوساخها وتجاوزاتها، لا بل شريكا في هدر المليارات في المهجرين والأشغال والأملاك البحرية والمرافق العامة.
ويفصّل المصدر السلوك القواتي – الإشتراكي وفق الآتي:
١-رضخ جعجع، ثمناً لخروجه من السجن، للمنظومة بكل متفرعاتها وإرتكاباتها، وسلّم للرئيس فؤاد السنيورة (١٩ تموز ٢٠٠٥) مغطّيا أداءه السياسي والإقتصادي – المالي، راضياً بوزير واحد هامشيّ (وزير سياحة!)، وساكتاً “من يوم يومها” عن تقاسم المكونات المسلمة الحقوق المسيحية في الحكومات المتعاقبة حتى العام ٢٠٠٨، وعن كل ما يتربط بالسياسات المالية التي أدت الى الإنهيار الحاصل راهنا.
لم تجد القوات اللبنانية يوما نفسها مضطرة لإعلاء الصوت ضد من إلتحقت بهم منذ العام 2005، لا بل إستطيبت أن تكون شريكا لو هامشيا في حكم السنيورة.
٢-أما رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط فمن لدن المنظومة، تُقتطع له حصّته في كل حكومة، حتى في أحلك الظروف، كمثال حكومة الرئيس حسان دياب (وزيرة الإعلام منال عبد الصمد) وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي (وزير التربية والتعلم العالي عباس الحلبي)، والمفترض ألا تتمثّل فيهما الأحزاب. وها هو اليوم يُعلي الصوت بعدما وجد نفسه مجددا أسير خياراته، تارة يتّهم حزب الله والتيار الوطني الحر بالإقصاء والفساد (!)، وطورا يشدّ الهمة صوب دمشق متهما إياها بالتدخل لإسقاط مرشّحيه. وليس من داع تذكيره بمحطات طبعت مسيرته منذ أول زيارة رسمية له الى سوريا عقب إغتيال والده كمال جنبلاط، مرورا بعلاقته الوثيقة مع الإدارة السورية في لبنان، وليس إنتهاء بإعترافاته المذهلة الموثّقة وأقواله المأثورة من مثل وصف المسيحيين، والموارنة تحديدا بالجنس العاطل.
ويختم المصدر السياسي الرفيع: عن أي معارضة يتحدث التحالف القواتي – الإشتراكي، وهو من كان ولا يزال في صلب منظومة الدولة العميقة التي عاثت فسادا وخرابا وعملت بدأب وجهد وجدّ على إنهيار الدولة ومؤسساتها تحقيقا لحلم طالما تحكّم بها زمن قيادة الميليشيات الدولة؟


