عاد منذ اسبوع إلى لبنان ليمضي اجازة.. فكانت فاجعة بنعفول!

جاء في نداء الوطن:

صدى الانفجار الذي هزّ بلدة بنعفول في قضاء صيدا، تناثرت شظاياه السياسية على امتداد الساحة اللبنانية، والسبب ليس فقط ما أثاره من تساؤلات عن أسبابه الحقيقية مع تعدد الروايات والتأويلات والتحليلات، وانما ايضاً هواجس الخوف التي تؤرق اللبنانيين من حادث أمني يعيد خلط الاوراق ويؤدي الى تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في 15 أيار المقبل.

الانفجار الذي وقع في مبنى ملاصق لمبنى بلدية بنعفول الجنوبية – قضاء صيدا، والذي يشغل جزء منه الدفاع المدني في «كشافة الرسالة الاسلامية»، أدى الى تدمير المبنى كاملاً، وتسويته بالارض لشدته، والى سقوط ضحية هو علي الرزّ، نجل رئيس البلدية توفيق الرزّ، و7 جرحى، اصابة 2 منهم خطرة نقلوا الى مستشفى الراعي للمعالجة.

وتعددت الروايات حول اسبابه، بدءاً من احتكاك كهربائي، مروراً بقوارير غاز وصولاً الى الذخيرة، قبل ان تحسم حركة «أمل» بأنه ناجم عن احتكاك كهربائي، حيث نشب حريق أدى إلى إنفجار قوارير الأوكسجين المخزّنة كانت مخصصة لحالات «كورونا» في البلدة.

وروى شهود عيان من أهالي البلدة لـ»نداء الوطن»، انهم رأوا حريقاً ودخاناً يتصاعد من المبنى، وسمعوا أصواتاً متتالية كالمفرقعات، قبل ان يقع الانفجار القوي ويؤدي عصفه الى تدمير المبنى وسقوط الضحية الرزّ و7 جرحى، في اشارة ضمنية الى انفجار قوارير الغاز او ذخيرة بشكل متتالي قبل حصول الكارثة.

الحاجة سميرة محمد مصطفى، واحدة من هؤلاء الشهود، قالت: «سمعت اصواتاً كالمفرقعات زهاء 10 دقائق، فخرجت من المنزل الى الشارع لمعرفة ما يجري، ورأيت دخاناً يتصاعد من البلدية، الى ان خرج من سطح المبنى مثل الشرارة ووقع الانفجار، وأدى الى دمار هائل في المكان مع غبار وأضرار في المنازل والسيارات والممتلكات، خسارة الارواح كبيرة ولا تعوض».

البلدة التي تعتبر وادعة وهادئة، يظهر الوجوم على وجوه ابنائها، لا تبارحهم الصدمة، فالرزّ الشاب الخلوق عاد من قطر منذ اسبوع تقريباً، ليمضي اجازة شهر رمضان المبارك وعيد الفطر مع ذويه وبين اهله واقاربه ورفاقه، لكن الموت خطفه على حين غرة بعدما كان عائداً من مبارة كرة قدم في حومين، شيع في موكب جنائزي حزين نثرت الورود وذرفت الدموع حيث تحولت اجازته جنازة ووداعاً أخيراً.

وأوضح مختار بنعفول حسين عبد النبي «ان البلدة مفجوعة بما جرى، والانفجار سببه احتكاك كهربائي، ثم انفجار قوارير اوكسجين»، متمنياً على وسائل الاعلام «عدم الذهاب بعيداً في الشائعات والتأويلات»، في اشارة ضمنية لعدم انفجار اسلحة او ذخيرة.

You might also like