سأل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده: “كم من أم، بكت ولدها الراحل في 4 آب، سيهدأ روعها، عندما ستشاهد العدالة محققة، والتغيير حاصلا في بلد لطالما أبى مسؤولوه التغيير، خشية على عروشهم وحصصهم ومصالحهم ومجدهم الأرضي؟
وقال المطران عودة خلال عظة الأحد: “من أجل كل دمعة أم انهمرت بسبب طبقة فاسدة عاثت في الوطن خرابا، ومن أجل كل عائلة أصيبت أو اقتلعت من بيتها الذي تهدم، ومن أجل كل إنسان أصيب في جسده أو فقد وظيفته، على كل لبناني أن يجاهر بصوت العدالة والحرية والكرامة في الإنتخابات المقبلة، وأن يساهم في إيصال ممثلين له يحسنون تمثيله ولا يستغلون ثقته. أما من يتقاعس عن القيام بواجبه، ومن يعتبر يوم الإنتخابات يوم عطلة أو يوم نزهة، أو من لا يؤمن أن صوته فاعل، فهو يسيء إلى نفسه أولا، وإلى أولاده الذين لن يتمكنوا من العيش في بلد تسوده الفوضى والفساد ويفتقر إلى العدالة والمساواة بين المواطنين، ولا مكان فيه لأدنى مقومات الحياة الكريمة”.
عوده: ليجاهر كل لبناني بصوت العدالة والحرية والكرامة في الانتخابات المقبلة
ورأى أنه “من لا يقوم بواجبه في انتخاب طبقة جديدة واعية نزيهة، تعمل وفق برنامج واضح على إنقاذ البلد، يكون مشاركا في استمرار انهيار البلد وغياب العدالة واستمرار الظلمة والفساد وسوء الإدارة، وتساقط دموع كل أم فقدت ثمرة بطنها إما تفجيرا أو تهجيرا. ألا يكفي ما تعانيه الأمهات من آلام مخاض وتربية وسهر ليال في سبيل تأمين حياة فضلى لأبنائها، فيأتي من يسلبها أثمن ما تعيش من أجله في طرفة عين، أو من يسلب عائلتها هناء العيش والأمان والإستقرار؟”.


