فياض: البنك الدولي يؤيد خطة الكهرباء بنسبة مئة في المئة

أكد وزير الطاقة وليد فياض أن البنك الدولي يؤيد خطة الكهرباء بنسبة مئة في المئة، لكنه أوضح أن البنك الدولي والجهات الممولة مصرّة على حصول الخطة على موافقة الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية وأن أي إنقسام لبناني حول الخطة يجعل الجهات الممولة غير مقتنعة بذلك.

وفي حديث لبرنامج “المشهد اللبناني” على قناة “الحرة”، إعتبر فياض أن أسباب التأخر في وصول الكهرباء الأردنية والغاز المصري عبر سوريا إلى لبنان ليست كلها بأيدينا مثل موضوع التمويل من البنك الدولي الذي اشترط موافقة الحكومة اللبنانية على خطة الكهرباء.

وعن تداعيات قانون قيصر قال فياض إن الوفود الأميركية التي زارتنا أبلغتنا أنه ورغم موافقة الإدارة الأميركية المبدئية والتمهيدية فإنها تنتظر حصول التمويل من البنك الدولي لتعاود السعي لإعطاء الموافقة النهائية، مشيرًا إلى أن أصعب المراحل هي تلك المتعلقة بقانون قيصر.

وأوضح أن الوصول إلى 8 إلى 10 ساعات كهرباء مرتبط بموافقة البنك الدولي على التمويل، والمراسيم المنتظرة من مجلس النواب، والموافقة الأميركية المتعلقة بالإستثناءات من قانون قيصر.

وردًا على سؤال عن موعد محدد سيبدأ فيه اللبنانيون بملاحظة التحسن في ساعات التغذية، أجاب فياض أن لا موعد محدد مسبقًا إنما العمل مستمر ليحصل ذلك في أسرع وقت ممكن.

ولفت فياض إلى أن التعديلات التي طُلبت على خطة الكهرباء من مجلس الوزراء لم تكن جوهرية بل في الصيغة لتكون طريقة العرض واضحة وبارزة، وقال: “لم أمانع على هذا الشيء خاصة إذا وفّر إجماعًا على الخطة فنحن نريد أن نأكل العنب لا أن نقتل الناطور، وقد تم إدخال تلك التعديلات على الخطة. وإذا لم تحصل مفاجآت، يُفترض أن تحصل الخطة على الموافقة النهائية من مجلس الوزراء قريبًا.”

وأمل فياض أن لا ترحّل الخطة إلى ما بعد الإنتخابات النيابية وقال: “لا أرى أجواء سلبية ولكن سننتظر مجلس الوزراء.”

وعما حكي عن عرض لشركة سيمنز بإمكان تأمين الكهرباء بغضون 18 شهرًا بدلًا من 3 سنوات كما هو ملحوظ في خطة الكهرباء، أجاب فياض: “لا يوجد عرض واضخ ولم يحصل أي تفاوض، وكما أذكر هناك زيارة واحدة من الشركة ولكن ليس هناك عرض واضح ومكتوب.”

وأشار فياض إلى أن كلفة الكيلوات حاليًا هي 30 سنتا في حين أن الإيرادات هي 0.5 للكيلوات. وبالتالي فإن كلفتنا السنوية للكهرباء هي 800 مليون دولار وليس لدينا كهرباء وهذا الوضع مزري جدًا. لذلك من الأفضل زيادة التغذية وزيادة التعرفة، وبذلك تصبح الكلفة على المواطن أقل بكثير من تلك التي يدفعها للمولدات. فالمنزل الذي كان يدفع مليون 500 ألف للمولد سيدفع 500 ألف ليرة لشركة كهرباء لبنان مقابل ساعات التغذية ذاتها التي يأخذها من المولّد.

وعما إذا كان سيطلب سلفة للكهرباء مجددًا من الحكومة، قال فياض: “نحن طلبنا دعمًا ماليًا وليس سلفة وممكن أن يكون مساهمة أو دعمًا إستثماريًا، وقد حددنا في الخطة 250 مليون دولار كدعم مطلوب في السنة الأولى أي في الـ2022.

ورأى أنه لاستمرارية المحطات علينا تأمين الدعم اليوم قبل الغد. وقال: “تأتينا إتصالات كثيرة من مشغّلي المحطات فهم مكسورون ولهم أموال مع الدولة تقدّر بنحو 170 مليون دولار.”

وردًا على سؤال عما إذا كنا سندخل في العتمة الشاملة إذا لم يؤمن الدعم المالي أجاب: “لا سمح الله، فإن أحد الخيارات التي لا أحد يريد الوصول إليه هو أن نطفئ المحطات ونغلق مؤسسة كهرباء لبنان.”

وردًا على من يعتبر أن خطته للكهرباء مستنسخة عن خطط أسلافه جبران باسيل وسيزار أبي خليل وندى البستاني، قال فياض: “كل الوزراء إشتغلوا كثيرًا لكن نحن اليوم في مكان آخر، فاليوم لا كهرباء. وأضاف أن خطته تختلف في مضمونها لأنها تركز أكثر على المدى القصير مما هو على المدى البعيد لأنها تأتي بظرف مختلف.”

وعما إذا كان يوافق أسلافه الذين اعتبروا أن التدحل السياسي هو الذي أفشل خططهم، قال: “هذا التشخيص مش كتير غلط” وأرى أن التجاذبات هي التي تضع الكهرباء في مكان محظور، لذلك طالبت من اليوم الأول بإبعاد هذا الملف الحياتي عن التجاذبات السياسية.”

وعما إذا كان يشعر حاليًا بهذا التسييس، إعتبر أن الأمور أصبحت أفضل قليلًا لكن الأكيد أننا نلمس هذا الشيء، وقد رأيت في مجلس الوزراء أحكامًا مسبقة وسريعة على خطة من 45 صفحة.

وطلب فياض دعم كل الوزراء لما فيه مصلحة اللبنانيين.

You might also like