أكد رئيس منظمة جوستيسيا المحامي الدكتور بول مرقص تعليقاً على عدم اتخاذ المجلس الدستوري قراراً في شأن الطعن المقدّم من تكتل لبنان القوي، أنّ هذا الأمر جسّد الهاجس الذي كان موجوداً من عدم توصل المجلس الدستوري الى اتجاه معيّن غالب، أو تعذّر انعقاد المجلس بسبب عدم توافر النصاب. وقال:”الاحتمال الأول تحقّق، أي عدم توافر أكثرية سبعة أعضاء، ما يعيد إحياء الاقتراح الذي سبق أن تقدّمت به جوستيسيا في سبيل إعادة النظر بتركيبة المجلس وطريقة تعيين أعضائه والاكثرية الموصوفة المطلوبة لاتخاذ قرار، لأنها راهناً عالية، خلافاً لما هو الأمر عليه عموماً في المحاكم، حيث أن هذه الأكثرية العالية تتيح التدخل السياسي أكثر فأكثر وتترك مجالاً للتأثير على نحو أكبر في قرارات المجلس الدستوري، هذا إذا صحّت الأخبار المتداولة عشية جلسة المجلس الأخيرة من أن جهات سياسية حاولت إجراء مقايضة على قرار المجلس الدستوري أو ثني أو حثّ بعض أعضائه على اتجاه دون آخر في وجهة القرار المطلوب على فرض صحة هذه المعلومات المتداولة”.
وردّاً على سؤال حول ما اذا كان مرقص يعتبر أن الذي حصل سقطة، أجاب:”ليس بالضرورة، فاذا كان الانقسام فقهياً وقانونياً محضاً نكون أمام عثرة في نص القانون 93/250 الذي أنشأ المجلس الدستوري ونظامه الداخلي، أما اذا كان نتيجة تدخلات سياسية كما أسلفنا، جدلاً وافتراضاً، فنكون أمام فضيحة وليس سقطة للمجلس الدستوري”.
وأضاف:”بالنسبة اليّ المرتكز الأساسي أن المجلس النيابي لم يعتمد الأكثرية المطلقة من عدد أعضاء المجلس النيابي وهذا النصّ واضح وصريح ولا يقبل التفسيرات رغم حصول بعض الاستثناءات إبّان الحرب تحت هاجس تآكل عدد النواب”… وختم مرقص بالقول:” كان على المجلس الدستوري اذا تأكد من محاضر المجلس النيابي أن الأكثرية المطلقة لم تراعى، أن يُبطل التعديلات التي لم تحز على الأكثرية المطلقة من عدد أعضاء المجلس النيابي، على الأقل وفي الشكل”.


