أين النقيب ملحم خلف من مكافحة الفساد؟!

مغائر علي بابا كثيرة عندنا، والأهم من ذلك كلّه أنها شكّلت على مرّ زمن محميّات حزبية وطائفية وخطوطاً يُمنع تجاوزها على رغم الفساد الذي ينهشها نهشاً. ومن بينها وعلى سبيل المثال لا الحصر، ملف فساد ضخم في وزارة العمل فتحته القاضية غادة عون بعدما تقدّم الوزير كميل أبو سليمان بإخبار حوله. وفي التفاصيل أنه جرت العادة لمن يريد إنهاء أي ملف في وزارة العمل أن يدفع رشاوى ويقدّم أموالاً تضاف الى الأموال المتوجب دفعها والا معاملته لا تنتهي. وفي هذا الاطار أراد زوجان أجنبيّان أن يكملا استثمارهما في لبنان عبر الاستمرار بإدارة مطعمهما في بيروت، فطلب الزوج الى زوجته أن تهتم بالمعاملة وتدفع كرشوى حوالى الألف دولار حتى يتيسّر أمر المعاملة، “كما جرت العادة”… وبالفعل هكذا فعلت الزوجة… وهنا وبعدما كان فريق العمل قد تغيّر انفضح الأمر فتقدّم الوزير أبو سليمان بالإخبار أمام القضاء المختصّ… وفي هذا الاطار أكد الوزير أبو سليمان لموقعنا أنه حين كان يتولى زمام وزارة العمل وصل الى الوزراة مغلّفاً فيه طلب تجديد إجازة عمل من الزوجين الأجنبيين، وفي المغلف مبلغاً من المال، فتواصل مع القاضية غادة عون التي هي على رأس السلطة القضائية في منطقة جبل لبنان وادعى على الزوجة التي قالت إنها قامت بما قامت به لأن هذا ما اعتادت عليه منذ زمن.

أما القصّة فلا تنتهي هنا، فقد أكدت مصادر قضائية للـtayya.org أن المحامية أ.ج كانت بمثابة “سمسارة” على مر سنين، وحين طلبت القاضية عون إعطاءها الاذن لملاحقتها من قبل نقابة المحامين في بيروت لم يصلها أي جواب من النقيب ملحم خلف لا سلباً ولا ايجاباً. وأكدت المصادر القضائية أن هناك تسجيلات صوتية واعترافات بحقّ هذه المحامية وقد عُرض جزء منها في حلقة تلفزيونية الا أنه منذ عامين وحتى هذه اللحظة لا إذن ولا من يحزنون. وتضيف المصادر أن القاضية عون راسلت النقيب خلف أكثر من مرة عبر كتب رسمية وعبر طرق أخرى أكان عبر الواتساب أو عبر محامين مقربين منه الا أنه “لا حياة لمن تنادي”.

وهنا يمسي السؤال جائزاً: أين نقابة المحامين والنقيب ملحم خلف الخارج من رحم “الثورة” من مكافحة الفساد؟!

You might also like