“همروجة” البواخر سقطت … التسجيلات أكدت المعلوم.. و لهذا السبب نُشرت

منذ سنوات وكثر لأسباب في نفس يعقوب يحاولون ربط ملف بواخر الكهرباء بالسمسرات والصفقات بهدف دسّ اسم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في هذه “المعموعة” ومعه وزراء الطاقة المنتمين الى التيار الوطني الحر.

لكن ما تثبته التسجيلات التي ننشرها كاملة، هو ضغط الوزير باسيل لتضمين العقد مع الشركة التركية بنداً جزائياً بقيمة 25 مليون دولار في حال ثبوت دفع عمولات، وهو امر موثق في التسجيلات فعندما يقول رالف فيصل وكيل الشركة التركية في لبنان أن باسيل لديه شكوكاً لذلك يصر على التعهد، لا بل أكثر من ذلك فقد هدد باسيل بإلغاء العقد مع الشركة في حال عدم توقيع التعهد. وكذلك في التسجيلات يثبت بشكل لا يقبل اللبس أن الشركة متفاجئة من اصرار باسيل على توقيع التعهد، خصوصا أن هناكanti corruption annex بالعقد ومجلس الوزراء موافق عليه، وبحسب معلومات موقعنا فقد أصرّ باسيل على توقيع التعهد رغم وجود الفهرس لان تطبيقه سريع، وهو ما استند اليه القضاء اللبناني للحجز على البواخر التركية وليس على ال annex.

وتظهر التسجيلات بأن الحديث الذي روّج له البعض على أن هناك شيئاً ما مخفيا لا احد يعرفه، أن ما هو مخفي هو البحث في توقيع التعهد، فباسيل أصر على التوقيع قبل إعلان الامر خوفا من أي تفشيل أو تدخلات في هذه الخطوة.

وهنا تطرح أسئلة عدّة منها:أيعقل ممن قبض عمولات أن يلاحق الشركة عند أصغر تفصيل ويرغمها على دفع ملايين الدولارات كبنود جزائية؟ فمثلا عندما تبين أن الفيول المستخدم لا يلائم الباخرة حمّلت وزارة الطاقة الشركة المسؤولية ما كلفها سبعة ملايين دولار. وفي هذا الاطار لا بدّ من الاشارة الى التسجيل الذي أسيء فهمه ووضع في اطار ال commission “كمشن” بين باسيل وسمير ضومط، فيما الحقيقة الواضحة بالصوت ان رالف يتحدث عن تشنج وهو tension “تنشن” في العلاقة بين باسيل والمستقبل.

أضف الى كل ما سبق ذكره إن من يتابع ملف التسجيلات في ملف البواخر يدرك تمام الادراك وجود حديث عن حركة أموال بين كلّ من رالف فيصل ممثل شركة كارادينيز في لبنان وفاضل رعد وأحمد الصفدي، من دون معرفة إن كانت هذه الأموال لقاء خدمة رسمية أو سمسرة وعمولات أو غيرها…. وكما تظهر التسجيلات فإن هناك حديثاً بين فاضل رعد وأحمد الصفدي، ابن شقيق الوزير السابق محمد الصفدي، تظهر تقاسم مبلغ مليوني دولار، وكذلك يتبيّ، وجود اتفاق بين فاضل رعد ورالف فيصل على خلق شركة لبناان وبأسماء غير مرتبطة بهما لتحوّل الأموال اليها. اكثر من تسجيل يبيّن ان هناك أخذاً وردّاً حول دفع الأموال حتى أن هناك تسجيلات تؤكد قبض فاضل رعد للأموال. وهنا سؤال يُطرح: ما العلاقة التي تربط رالف فيصل بفاضل رعد؟ فبحسب ما توحي فإن فاضل رعد مقرب من وزارة المال حينها أي في عهد الوزير محمد الصفدي لكن وفي التسجيلات أيضاً يظهر أن رالف فيصل يشكو عرقلة وزارة المال له، فهل ثمة من عرقل عن قصد عمل الشركة التركية للاستحصال على أموال كسمسرات او كعمولات؟ أسئلة مشروعة من حق كل مواطن يطلع على هذه التسجيلات أن يسألها! وكلن كل ما أُسلف دفع بصاحب الشركة التركية “أورهان كارادينيز” بوصف لبنان بالمزرعة!

وفي الختام تجدر الاشارة الى أنه في القسم المتعلق بالحديث عن دفع أموال، لم يأت أحد ولو لمرة واحدة على ذكر اسم جبران باسيل أو ندى البستاني أو غيرهما من وزراء التيار او المستشارين المحسوبين عليه، لذلك وصوناً للحق والحقيقة على الغيارى على المصلحة العامة وكشف الفساد أن يتوقفوا عن زج هذين الاسمين في هذا الملف!

You might also like