أفادت مصادر مطّلعة لصحيفة “الاخبار”، بأن الاجتماع بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد تطرّق إلى تطوّرات الوضع في المنطقة، ولا سيما أنّ محيط رئيس الجمهورية كان مهتماً في أثناء الأيام الماضية باستقصاء حقيقة موقف الحزب في حال أقدمت الولايات المتحدة على مهاجمة إيران، توازياً مع رسائل تدعو الحزب إلى عدم الانخراط في أي مواجهة من هذا النوع. وأكّدت المصادر نفسها أنّ حزب الله لم يضفْ شيئاً جديداً إلى موقفه المعلن الذي عبّر عنه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بأنّ الحزب ليس في موقع الحياد.
وقالت المصادر إنّ السياسيين في لبنان، ومعهم جهات دبلوماسية، ينهمكون في إغراق حزب الله بالأسئلة عمّا يمكن أن يقوم به ضد إسرائيل، فيما لا يبذل أيّ من هؤلاء جهداً موازياً لتوجيه السؤال نفسه إلى إسرائيل والولايات المتحدة عمّا يمكن أن تفعلاه لوقف العدوان على لبنان. وأوضحت أنّ الجميع في لبنان سمع التهديدات المباشرة الصادرة عن العدو الإسرائيلي، وكذلك عن الأميركيين، والتي تضع حزب الله صراحة على لائحة الأهداف في أي حرب كبرى مقبلة.
وفي هذا السياق، تذكّر المصادر بما قد أعلنه الشيخ قاسم بأنّ النقاش لدى الجهات المعادية لا يدور حول ما إذا كان العدوان على الحزب سيقع أم لا، بل حول توقيته، ما يعني أنّ الاستعداد لضرب الحزب قائم في جميع السيناريوهات، وهو ما يفرض على الحزب مقاربة مختلفة لهذا الملف، تأخذ في الحسبان طبيعة التهديدات وتعدّد خيارات المواجهة المفروضة عليه.


