باسيل من مجلس النواب: هي موازنة إدارة الإنهيار والتأجيل المقنع لمشاكل القطاع العام… منسجمون مع أنفسنا ونصوّت ضد الموازنة

أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في كلمته ضمن مناقشة الموازنة في مجلس النواب، أن هذه الموازنة هي “دفتر يوميات” تقدم ارقاماً “لاستجرار” النهج نفسه بتسيير الحد الادنى من الدولة، مشيراً إلى أنه موازنة إدارة الإنهيار من دون رؤية اقتصادية وموازنة السلامة السياسية والإبتعاد عن الملفات الشائكة”، مشيراً إلى أنه لا يوجد “لا خطة ولا مشروع ولا حتى رؤية”. وقال باسيل إنها موازنة التأجيل المقنع لمشكلة القطاع العام والهروب من إعادة هيكلته والنتيجة تحميل الموظف كلفة الجمود، وهي موازنة انتظار مساعدات خارجية”.
ووصف باسيل الموازنة بأنها موازنة “السلامة السياسية” اي الابتعاد عن الملفات الشائكة”.
وأضاف: “في الودائع، لا انعكاس رقمياً لكيفية اعادتها ولا اي مقاربة او مسار زمني، فقط خطاب لفظي. في الخسائر لا توزيع ولا مسؤوليات ولا اطار قانونياً، وفي الاستثمار والاعمار لا سياسة واضحة، قفط قروض وكأنّها هي السياسة. وكلّ ذلك يعكس خيار واضح بتمرير الموازنة دون اي احتكاك سياسي”.
 وتابع: “إنّها موازنة الغياب عن الاستثمار واعادة الاعمار، وترك الناس والمناطق المتضرّرة فريسة لمبادرات خاصة متفرّقة وقروض دولية غير مضمونة، وهذا يضرب فكرة الدولة الضامنة والحاضنة وترك المتضرّرين لقرار خارجي بغياب اي قرار وطني”.
وأكد باسيل: النتيجة انتظار المؤتمرات وأنتم لا تنفذون إصلاحاً حقيقياً فالمؤتمرات تتطلب الإصلاح وليس أجندة إصلاحية مفروضة من الخارج”.

وقال باسيل: الأهم أنها موازنة انتظار حل مسألة السلاح وحصر السلاح بحاجة إلى استراتيجية دفاعية  فوحدها تلزم المقاومة بحصرية السلاح”. وأوضح: “ربط السلاح يكون فقط بتحصيل حقوق لبنان والأرض والأسرى والسيادة والكرامة والسلامة ونحن مع تحصيلها كلها، ونحن أصبحنا اليوم بمسألة الدفاع عن إيران بعدما كلفنا الدفاع عن غزة فقدان القدرة على الدفاع عن لبنان، فالدفاع عن إيران كم سيكلفنا؟ 

وأكد باسيل: “وظيفتكم صارت استجرار الموازنات المحاسبية والقوانين الـ Pseudo اصلاحية بانتظار الخلاص الآتي من الخارج”. ورأى أن “الخطر الحقيقي تحوّل الدولة الى جهاز اداري من دون سياسة وطنيّة سيادية ومن دون دور اجتماعي ومشروع خلاصي”. ولفت إلى أن لبنان لا يحتاج للمحاسبة الدفترية بل الى عقد سياسي – اجتماعي – مالي جديد، وهذه الموازنة لا تقاربه بل تؤجّله”.
وفي ملف القطاع العام قال باسيل: “إن القطاع العام كلّه بحالة اذلال، ونريد الاساتذة أن يربّوا ولادنا وهم يتعرضون للإذلال في معاشاتهم، ونريد من القضاء ان يكون مستقلا ونترك القضاة يتعرضون للإذلال بحقوقهم، ونريد من العسكري أن  ينزع السلاح ويقاتل اسرائيل وهو متروك على الطرقات في بالخدمة ومتروك بلا مدخول مقبول هو ومتقاعد”.

قانون الفجوة المالية
وأكد باسيل: “المزحة الثقيلة هي انّ الحكومة وضعت قانون اعادة هيكلة المصارف وقالت انه لا يصبح نافذاً الاّ بإقرار قانون الفجوة المالية. ثم وضعت قانون الفجوة المالية دون تحديد قيمة هذه الفجوة، وقالت انه بعد اقراره، تقوم بتدقيق حسابي لمعرفة حجمها، فماذا كانت تفعل الحكومة على مدى سنة من دون تحديدها؟ 
كيف بتعملوا قانون لسدّ هذه الفجوة وتوزيع الخسائر لتسكيرها وانتوا ما بتعرفوا حجمها؟ كيف؟ والجواب انّكم 
وأضاف باسيل: أنتم كمنظومة تهربون من اجراء التدقيق الجنائي منذ سنة 2019، وكحكومة، تهربون منذ سنة! وما يؤكد ذلك أنه ومن خارج الحكومة، يصدر حاكم المصرف المركزي تعميماً بتحصيل 30% من الأموال المسدّدة من المقترضين والمسدّدين بالليرة او باللولار، ولكن من دون احتساب قيمتها بقانونكم. والنائب العام المالي يصدر قراراً باستعادة الأموال المحوّلة للخارج من دون احتساب قيمتها بالقانون. 

وأوضح باسيل: أنتم تقدمون لنا قانوناً مؤدّاه هو التالي: 
1 – تحميل المودعين كلفة الانهيار بدلاً من استرداد حقوقهم.
2 – تحويل ودائعهم من حقوق دستورية الى وعود تائهة بالقانون.
3 – تشريع في العتمة والمجهول، اذ لا ارقام ولا تدقيقاً ولا مصادر تمويل واضحة ولا تحديداً لمساهمة الدولة والتزاماتها. 
4 – تحميل المودعين خسارة فعلية تصل الى حدّ 80% عند احتساب القيمة الفعلية للودائع.
5 – مكافأة المخالفين من مهرّبي اموال، من اصحاب مصارف ومساهمين فيها، من مستفيدين من الأزمة وبالمقابل ظلم المودعين الأوادم. 
6 – التأثير السلبي على الاقتصاد الوطني ووضعه بحالة استنزاف وضغط على سعر الصرف وعلى السيولة مترافق مع تهديد ببيع الذهب.
7 – مخالفة المعايير الدولية التي تقول ان الخسائر تبدأ برأس المال ثم المساهمين ثم حملة السندات واخيراً المودعين… 

ولفت باسيل إلى أنه توجد حلول واقعية وعملية ومتناسبة مع المعايير الدولية تقوم على: 
1 – تدقيق شفاف وشامل لتحديد الفجوة. 
2 – استرداد الأموال المنهوبة والمحوّلة للخارج. 
3 – خيارات طوعية للمودعين بتحويل ودائعهم الى اسهم بالمصارف للإستفادة من النمو المستقبلي.
4 – اولوية للفئات الهشة: المتقاعدين، اصحاب الدخل المحدود، الأسر…
5 – ربط السداد بالنمو الاقتصادي وليس تجميداً عشوائياً.
6 – الاستفادة من الذهب من دون بيعه.
7 – انشاء الصندوق الائتماني لتحسين الخدمات العامة واستثمار مرافق الدولة وتخصيص جزء من المداخيل لإعادة أموال المودعين.

حجب الثقة على الحكومة
وأكد باسيل: نحن المعارضة الوحيدة للحكومة في المجلس النيابي ولنا ككتلة، وحدنا الحق في مساءلة الحكومة لأن الكتل الأخرى مشاركة فيها ومساءلتهم للحكومة ومناقشتها تتمّ كل يوم من داخلها، من خلال وزرائهم المشاركين”. وأوضح: ” إن اي كلام من قبل النواب المشاركين بالحكومة بانتقادها هو غير ذي جدوى وغير جدّي ويقال داخل الحكومة، واي اعتراض هون بالمجلس هو ازدواجية وتناقض بين الكلام والموقف”.
وقال” هناك نائب يشارك حزبه بالحكومة يقف “ليتفاصح” على الحكومة أمّام الاعلام بالقول “ليش ما عملتِ شغلِك”، ويعود ليعطيها الثقة ويصوّت مع موازنتها”. وأكد: “نحن منسجمون مع أنفسنا فنصوّت ضد الموازنة، ونحجب بالتالي مجدداً الثقة عن الحكومة”.

الكهرباء والنفط
وأضاف باسيل: في ملف الكهرباء والمياه والنفط لا شيء وهناك تنازل مجاني عن البلوك 8. هناك سدود متروكة بلا استكمال، وكذبة الهيئة الناظمة التي دامت سنين وانفضحت. أنتم فرحون بأنكم وفرتم على الخزينة لكنكم اطفأتوم المعامل وجعلتم اللبنانيين يدفعون مليار ونصف دولار زيادة على فواتير المولدات السابقة”.
وقال:” “الأملاك البحرية فضيحة لجهة عدم قبض مستحقاتها من المخالفين، واذكر بمسألة الملحقين الاقتصاديين و”جرصة” تطييرهم فقط لأنهم عيّنوا بالكفاءة على ايامنا وبالرغم من مطالبة الجميع بالحفاظ عليهم”.

انتخاب المنتشرين
وفي موضوع انتخاب المنتشرين قال باسيل: “أريد ان احمّل الحكومة بكل اطيافها، وبتواطؤ مستتر بين بعضهم، بتطيير حق المنتشرين بالتصويت من الخارج وبخلق حجّة تأجيل الانتخابات شهرين لتكون بالصيف بوجود اقل من 5% من المنتشرين بوقت واحد من الصيف. وتابع: “اقول لوزير الداخلية، الذي اعرف انه صادق بموضوع جهوزيته، ورغبته باجراء الانتخابات حسب الأصول، انه له حق مع وزير الخارجية بإصدار قرار لتنظيم اقتراع المنتشرين بحسب ما ينص عليه القانون”.
وأوضح باسيل: “اذا رفض وزير الخارجية، على وزير الداخلية مسؤولية ان يقدّم مرسوم بتنظيم  العملية بحسب تقرير واضح ومفصّل من عشر ابواب، وموقّع من 16 – 17 موظفا ومستشارا بوزراتي الخارجية والداخلية؛ وعلى الحكومة ان توافق او تتحمّل مسؤولية تطيير حق المنتشرين وتطيير العملية الانتخابية بكاملها”. وأكد: “تطيير حق المنتشرين بالاقتراع من الخارج لن يمرّ خلسةً دون ان نفضحكم كما نفعل الآن”.

رقابة المجلس على الحكومة
وسأل باسيل: “اين رقابة المجلس، ومسؤوليته بالمساءلة وواجب الحكومة الاجابة والخضوع للمساءلة! اين كرامة المجلس من عدم اجابة الحكومة بالرغم من تحويلنا الاسئلة الى استجوابات؟”.
وتابع: “انت دولة الرئيس مسؤول عن كرامة المجلس وليس الدفاع عن الحكومة، ونحن نطالبكم دولة الرئيس برّي بالدعوة لجلسة مناقشة ومساءلة للحكومة، وهذا امر متوجّب بعد عقد 3 جلسات تشريعية للمجلس وقد آن الأوان النظامي لذلك”.
وكشف باسيل: “تقدّمنا الى الحكومة بـ 28 سؤالاً واستجواباً حتى الآن وبصدد تقديم اثنين ليصبحوا 30، وهي تتمحور حول: “التعيينات وغياب الآلية ومعايير الكفاءة 2 –  التدقيق الجنائي وعدم استكماله 3 – ملف النزوح وعدم تحقيق العودة 4 – ملفات تربوية وتسجيل النازحين والتخبط حولها 5 – وزارة الخارجية و”تخبطها” والملحقين الاقتصاديين 6 –   وزارة الطاقة وعدم وجود اي خطّة او مشروع 7 – مراسيم الجنسية  وعدم توقيعها 8 – انشاء محافظة جبيل – كسروان 9 – عمليات الفساد في المصرف المركزي وغيره”.

You might also like