لبنان بكلّ مكوّناته وأطيافه ومستوياته السياسية والروحية، يستقبل غداً، البابا لاوون الرابع عشر في زيارة تاريخية، تتزامن مع ظرف هو الأصعب في تاريخ هذا البلد، ولعلّها تشكّل نقطة جمع للبنانيِّين بكل طوائفهم وانتماءاتهم، وفرصة لالتقائهم على كلمة سواء، توحّد في ما بينهم، ويتشاركون في تحدّي واقعهم المرير، وحماية بلدهم وتحصينه أمام ما تشهده المنطقة من صراعات ومتغيّرات، وتُجنّبه عواصف حربية تلوح في أفقه، وتتهدّد حاضره ومستقبله.
البابا وكما نُقل عنه، رأى في الوضع اللبناني ما يدعو إلى القلق البالغ، وأنّ الرسالة التي يحملها، خلاصتها حَثّ الجميع على «إيجاد سبل للتخلّي عن استخدام السلاح كوسيلة لحلّ المشاكل»، وعلى «التكاتف والاحترام المتبادل والجلوس إلى طاولة الحوار، والعمل معاً لإيجاد حلول للمشاكل التي تؤثّر علينا»، ونُقِل عنه قوله «إنّنا نحتاج إلى تشجيع الجميع على السعي إلى السلام، لأنّ العنف غالباً ما يحدث نتيجةً للظّلم. لذلك على الجميع أن يعملوا معاً من أجل مزيد من الوحدة، واحترام جميع الناس وجميع الأديان».

