لفت النائب السابق أمل أبو زيد، إلى أنّ “لا رئيس لشريحة سياسية دون الأخرى، بما يبقي البلاد في قمم الانقسامات السياسية والطائفية وحتى المناطقية”، مشيرًا إلى أنّ “جلسة انتخاب الرئيس في 9 كانون الثاني المقبل، قد تطوي آخر فصول الشغور الرئاسي، شرط أن تدخل الكتل النيابية إلى القاعة العامة للمجلس متفقة سلفا فيما بينها على سلة أسماء توافقية، على ان يصار بنتيجة التوافق إلى خوض معركة ديمقراطية يفوز فيها من يحظى بأكثرية أصوات النواب، خصوصا اننا في مرحلة مصيرية دقيقة تتطلب رئيسا يجمع اللبنانيين حوله، للعبور بالبلاد إلى ضفة الاستقرارين السياسي والأمني؛ ومن ثم النهوض بها على المستويات كافة”.
وركّز أبو زيد على أنّ “على رغم المؤشرات الإيجابية، تبقى إمكانية تعطيل جلسة انتخاب الرئيس موجودة، سيما ان مسبباتها لم تنتفِ بعد نتيجة غياب التفاهم بين الفريقين النيابيين. ولا أحد بالتالي يضمن حتمية تصاعد الدخان الأبيض من ساحة النجمة في اليوم التاسع من شهر كانون الثاني المقبل”.
وشدّد على أنّ “من هنا، أهمية التفاهم على سلة أسماء توافقية قبل انعقاد الجلسة، لضمان وصولها إلى خواتيم سعيدة، سواء من الدورة الأولى أم من الدورات التي ستليها. فالنواب مسؤولون أمام الله والتاريخ، وعليهم بالتالي تحكيم الضمير لإخراج البلاد من نفق الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، وعودة الانتظام العام إلى المؤسسات الدستورية”.
ورأى أبو زيد أنّ “لبنان يحتاج في ظل التحديات السياسية الراهنة، وفي ظل المتغيرات وتسارع الاحداث التي تشهدها المنطقة الإقليمية، إلى رئيس تجمع عليه كل القوى السياسية من دون استثناء، لاسيما الممثلة منها في مجلس النواب. رئيس يملك خبرات وازنة في القراءات السياسية، وصاحب رؤية مستقبلية ثاقبة، على ان تواكبه حكومة متجانسة قادرة على مواجهة التحديات، وخوض معركة النهوض بالبلاد اقتصاديا ونقديا واجتماعيا وإعماريا وخدماتيا. وما دونها خيارات وطنية صائبة، فإلى المزيد من الأزمات والانزلاقات در”.


