ثلاثية الإلتزام – جمانة ناهض
أنا وفيّ… إذًا أنا ملتزم
منذ سنوات اخترته، لم أجد بالوفاء منافسًا له،
تحت الضّغوط معه، زينة الخيار حزبه،
ميشال عون لن أحيد عنه فكيف لا أكون ملتزمًا وكيف لا أسعى دومًا إلى تعزيز ذلك الالتزام بالعمل والوفاء للقضيّة.
قالها جبران بالأمس ثلاثيّة الالتزام: الوطن، الجنرال والتيّار.
ثلاثيّة متكاملة؛ فالوطن هويّتنا، والجنرال ثبّتنا فيه بالرّغم من كلّ الأزمات والصّعاب، والتيّار هو نضال وثبات الأوفياء- شباب الأمس- من أجل بقاء الوطن ورسالة سلّموها إلى شباب اليوم لأنّ الوطن لا يزال يحتاجنا.
الالتزام يبدأ بخيار وينتهي بواجب لا تلكّؤ فيه ولا مزاجيّة، لا مصالح ولا مناصب، لا عمل فوق الطّاولة وأعمال مضّادة تحتها.
*الالتزام حماية لأنّه مجموعة قوانين تُبنى عليها القرارات وهكذا من سيحارب من الخارج عليه أن يلجأ بدوره إلى القانون.
الالتزام تحمّل؛ فحين أحمل قضايا الوطن والشّعب على عاتقي لا مجال للتّعب عندي. أنا مرهون بحركتي ومركزي وموافقاتي ورفضي لمن إئتمنني على مصالحه. لكنّ التّحمّل قدرة لا يملكها الكثيرون لأنّها تحتاج إلى صلابة وعناد.
الالتزام هو تقويّة ضعفي بقوّة الآخر من حزبي الّذي يساندني ويدعمني لنكتمل بآرائنا وأعمالنا.
الالتزام صلابة، أي مواجهة كلّ الأزمات والصّعوبات وأنت واقف جبينك يطال السّماء. كيف لا وأنت صاحب حقّ والحقّ يرفع.
الالتزام أخلاق، ومن تتزعزع أخلاقيّاته يفقد أهليّته بين ناسه. لقد التزمت بحزبك لتحافظ على أهل بيتك ولتحفظهم من أيّة زيارة مزعجة .
وتبقى الأخلاقيّات معيار الكبار.
الالتزام، والأهمّ، هو الوفاء. وكم يكبر الوفيّ في عيون جمهوره وكم يصغر الغدّار في عيون كلّ النّاس. الوفاء لبيتك أمانة ومن يُفرّط بالأمانة يُفرّط الكارهون، قبل المحبّين، بوجوده. الالتزام والوفاء لأهل بيتك يعني أن تكون سدًّا وحصنًا منيعًا لحروب قد تُشنّ عليه، يعني أن تخسر من ذاتك لحماية أهلك.
ما أعظم الوفاء بخاصّة لقائد جبّار صاحب نضال طويل، ولرئيس حزب تعرّض لاغتيالات بأنواع مختلفة وما اهتزّ وما خان، ولن يخون، الأمانة.
كم صعب أن ينسى بعض من الرّفاق القضيّة! كم صعب أن يكسّروا أجنحتهم الّتي كانوا يحلّقون بها! ما أصعب أن تكون مُحاطًا فتصبح وحيدًا! ما اسوأ بعد أن كنت رمزًا أن تصبح مستترًا! والسيء أن تكون خارج تيّار يحاربه الجميع لأنهم يخافونه، والخوف يكون دومًا من الحقّ والحقيقة.
أنا تيّار. أنا ملتزم. أنا قضيّة لا تموت بدأت وبالاستعداد دومًا للمهمّات المستحيلة.


