شو الوضع؟ المنظومة القضائية تستشرِس على غادة عون مجدداً… والغليان مستمر في الجنوب

المنظومة القضائية اللبنانية جاهزة دوماً لتكبيل القاضية غادة عون، ومحاصرتها، ومحاولة كف يدها، لكنها دوماً متقاعسة، وهاربة، من محاصرة المنظومة المصرفية – المالية التي سرقت أموال الشعب اللبناني وهرّبتها إلى الخارج.
والغريب، أن يترافق كل قرار للمنظومة القضائية اللبنانية في هذا الإطار، مع اقتراب غادة عون من فتح ملفات جديدة، أو حقائق ضمن هذه الملفات. ذلك أن ملفات “أوبتيموم” و”كرول” الحارَقين، تحفر في حقائقهما القاضية الجريئة، إحقاقاً للحق وإنفاذاً للدستور اللبناني.

فاليوم، أصدر المدعي العام التمييزي بالإنابة جمال الحجار قراراً غريباً قضى بمنع الضابطة العدلية من تنفيذ إشارات مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون. وفي وقت يزداد الإحتقان لدى الفئات الطليعية من الشعب اللبناني والرافضة للذل، والمتمسكة بكشف الحقيقة، تُطرح التساؤلات عن موقف اللبنانيين من كل من طّبل وسوّق وزعق في الساحات في 17 تشرين 2019، ومن الإعلام المرتشي الداعم للمصارف، ولكل الوجوه التي أُنتجت في مطابخ السفارات والأجهزة العاملة على ضرب المصلحة اللبنانية، والتي تسكت جميعها عن هذه الإعتداءات الموصوفة. ذلك أن “سكرة” ما سُمي تعسفاً يوماً ب”ثورة”، سقطت مع “فَكرة” الحقائق وسقوط الأقنعة.
ولم تتأخر القاضية الشجاعة في الرد. فقد أكدت عون “ان قرار القاضي الحجار باطل ومخالف للقانون، لانه لا يحق له توقيفي عن العمل”. وأوضحت: “هذا القرار يعود حصرا لوزير العدل بناء لطلب التفتيش القضائي. واطلب من معالي الوزير التدخل لوقف هذه التجاوزات التي تعرقل سير العدالة بوجه مدع عام استئنافي، يقوم بعمله بكل اخلاص وأمانة وتجرد ونزاهة. وشددت عون على أنها ستتقدم الاثنين بطعن امام مجلس شورى الدولة بوجه القرار المذكور.
وفي الميدان الجنوبي، يستمر التصعيد والغليان وتبادل الرسائل. ذلك أن المقاومة أطلقت للمرة الأولى صواريخ دفاع جوي في اتجاه الطائرات المعادية، وأجبرت بعضها على الإتجاه صوب البحر. وقد واصلت إسرائيل غاراتها وقصفها، إضافة إلى استخدام الفوسفور الحارق للأحراج. وفي هذا الوقت، استمرت حملات الترهيب الإسرائيلية التي تلوّح بتوسيع مدار الحرب في لبنان.

وعلى الخط الداخلي ولا سيما الرئاسي، واصلت كتلة “اللقاء الديموقراطي” جولاتها وحطت اليوم الخميس لدى النائب طوني فرنجية. وشدّد النائب بلال عبدالله بعد اللقاء على أنّ “الهدف الأساسي من تحرّكنا هو أن ننجز التسوية الداخلية اللبنانية حفاظاً على البلد ونحن يجب أن نُساعد أنفسنا كلبنانيين”. بدوره، قال النائب طوني فرنجيّة إنّنا “منفتحون على أيّ حوار بنّاء بعيداً عن المصالح الضيّقة للبعض ولا مجال إلا بالحوار”. وأضاف “إذا تعذّر وصول سليمان فرنجيّة أو انسحب من السباق الرئاسي وهذا غير مطروح حتى الآن فإنّ الغالبية النيابية قادرة على إيصال رئيس ولكن ليس هذا ما نسعى إليه”.

You might also like