شو الوضع؟ جعجع يستفيق بعد ١٣ عاماً على ملف النزوح وميقاتي وقائد الجيش في باريس

لو كانت المرة الأولى، لأمكن منحه أعذاراً تخفيفية. لكن مسلسل سمير جعجع بات معروفاً للقاصي والداني: رهانات خاطئة، حقد على ميشال عون والتيار الوطني الحر يدفعه إلى خيارات شمشونية، فإذا به كما العادة يطبق مقولة الجنرال: “اذا ربحت سلمت وإذا خسرت سلمت”.

سلم المنطقة الحرة للسيطرة السورية، فخسر بعد أن نفي ميشال عون. في العام ٢٠٠٥ التحق بالتحالف الرباعي، فهمشه من يفترض انهم حلفاءه. وفي العام ٢٠١٧ بدأ ينقلب رويداً رويداً على عهد الرئيس عون، وظن انه يركب الموجة بعد انقلابه ٢٠١٩، فإذا به يخفق مجدداً، الى ان باتت الأسئلة تتصاعد حتى داخل القوات، ولو في شكب غير علني.
قبلها وفي العام ٢٠١١، ذهب للتهليل لحرب سوريا التي استخدمت فيها القوى الدولية والاقليمية المنظمات التكفيرية، فنسف أسس الجبهة اللبنانية والقوات اللبنانية بتهليله لوصول المتشددين للحكم، ورفض الحديث عن أي اغلاق للحدود، مرّحباً بالنزوح السوري الكثيف بما يعني استباحة لبنان، رافعاً شعار “عدم تسليمهم لمقصلة الأسد”. ولم يكتف بذلك، بل بات في خندق واحد مع من يرفعون شعارات الترهيب والتجريم للمدافعين عن مصلحة لبنان.

هو اليوم نفسه، استفاق بعد ١٣ عاماً على رفض النزوح، والحديث عن “المخاطر” وبعد أن كان باسكال سليمان أحد ضحايا هذا التفلت، في جريمة مروعة. حار ودار سمير جعجع، فإذا به يرفع مطالب كان التيار الوطني الحر يعلنها قبل ١٣ عاماً، وفي كل المنابر وصولاً الى تحفيزه البلديات. فكان المؤتمر اليوم الجمعة مجرد copy paste لخطوات “التيار”، ومع السطو على حقوق الملكية الفكرية!

وقبل أن يتهم “التيار” ب”الغش”، كان نواب تكتل لبنان القوي وكوادر “التيار” استهدفوه بصليات تذكيرية قاسية ومركزة بالوثائق والأرقام والعلم، لكي لا يبقى البعض ضحايا أو مضللين لتُرّهات لا تغني ولا تسمن عن سعي اللبنانيين لمعالجة معضلة النزوح.

على خط اخر، حط رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العملد جوزف عون في باريس، حيث الحرب في الجنوب والنزوح السوري إلى أوروبا، الطبق الرئيسي للمحادثات مع المسؤولين الفرنسيين وفي طليعتهم الرئيس إيمانويل ماكرون.
وقد استقبل ماكرون ميقاتي عند المدخل وبعدها، اجريا  محادثات شارك فيها المستشار الديبلوماسي للرئيس ميقاتي السفير بطرس عساكر، وعن الجانب الفرنسي كل من مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الاوسط آن كلير ليجاندر،مديرة ادارة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية السفيرة آن غريو، وسفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو. واستمر الاجتماع ساعة انضم بعده الى المجتمعين قائد الجيش العماد جوزيف عون ورئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال تييري بوركهارد.

You might also like