شو الوضع؟ جهود أجهزة الدولة متواصلة لتحرير سليمان ومشاركة السوريين تظهر مخاطر النزوح… الخطاب العقلاني يكشِف محاولات التوتير والفتنة وكلمة شاملة لباسيل غداً!

الألم كبير كلما خُطف مواطن، أو تهددتْ حريات اللبنانيين وأمنهم وكرامتهم. لكنَّ وحده منطق الدولة وجيشها وأجهزتها، هو خشبة الخلاص لكل الأزمات مهما كانت خطيرة. وللأجيال التي لم تعِش مرحلة الحرب ومقدماتها، كان ضرب الأجهزة الأمنية وإسقاط الدولة عمَداً بمخططات خارجية واستسهال بعض الداخل، شرارة الحرب التي قضتْ على مئات الآلاف من اللبنانيين. وهذه العبرة، هي التي يجبْ أنْ تبقى ماثلة في أذهان الجميع، ومن كل الأجيال، إلا من يهوى الإستثمار في الفتن والتوتير وتوجيه الإتهامات عشوائياً.

منذ البارحة والألم يعتصر اللبنانيين، وليس مناصري حزب القوات اللبنانية الذي ينتمي إليه إبن جبيل باسكال سليمان. رفعُ الصوت من أجل كشف الحقيقة، تمسك به الجميع إحقاقاً للحق وحفاظاً على الأمن. سرعان ما ارتفع خطاب متوتر، وصوبت الإتهامات في اتجاه بيئة طائفية معيّنة، وقطعت الطريق الدولية.
لكنَّ الحقائق المتواترة، كانت أقوى من صوتْ الفتنة.
فالأجهزة الأمنية للدولة اللبنانية سرعان ما راحت تقترب من الحقيقة، إلى أن وصلت إلى حصر تواجد سليمان مع خاطفيه في منطقة بين الحدود اللبنانية – السورية والداخل السوري، كما حددتْ مشاركة سوريين مع لبنانيين في عملية الخطف التي هزّت وجدان الجبيليين واللبنانيين. وتركزت الأسباب على دوافع الإبتزاز المالي للمخطوف الموظف في بنك “بيبلوس”، ما ينفي الأبعاد والخلفيات السياسية.

الأجهزة لم تنَم ولم تستكِن منذ اللحظات الأولى للخطف. جميع اللبنانيين تضامنوا مع الحقيقة مستنكرين الخطف وآلياته. كل ذلك، أبطلَ مفعول السعي لأيّ استثمارٍ سياسي في منطقة متنوعة، وحافظتْ على عيشها الواحد في أحلك لحظات الحرب الأليمة. وهذا السياق، هو وحده ما يُسهِم في الوصول إلى الحقيقة المنشودة، ويحافِظ على أمن اللبنانيين وحرياتهم وكراماتهم، مهما اشتدّت الصعاب وانكشفتْ الثغرات.

وفي المواقف البارزة، رأى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أنَّ حزبي القوات اللبنانية والكتائب دفعا من خلال سلوكهما باتهام حزب الله إلى مشارفِ الحرب الأهلية، داعياً إلى الإعتبار منها، وشاكراً الدولة والجيش. كما بقيتْ حادثة الخطف مَثار استنكار الكثير من القوى والشخصيات السياسية، ومن بينها من حذَّر من خطاب الفتنة والتحريض.
وستحضُر حادثة الخطف وكيفية التعاطي معها، إضافةً إلى مواقف من الحرب في الجنوب وغزة وملفات داخلية أخرى، في كلمة هامة لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل غداً الثلثاء الساعة الخامسة والنصف عصراً بعد اجتماع المجلس السياسي للتيار.

على خط آخر، كان ملف النزوح السوري ومخاوف قبرص وأوروبا في صلب محادثات الرئي س القبرصي نيكوس خريستودوليدس مع رئيسي المجلس النيابي نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وقد خلص بري إلى أن الإجتماع كان إيجابياً.

You might also like