تتوزع الأنظار اليوم الخميس بين حدثين لافتين، الأول زيارة وفد من حزب الله للرئيس العماد ميشال عون في الرابية، بعد طول انقطاع، ومقابلة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على LBCI. وبين الحدثين، الحقيقة التي يرتكِز إليها “التيار” في نظرته وموقفه، سواء في حماية لبنان ومنع استدراجه إلى حروب لم يكن فيها حسن تقدير لموازين القوى، أو لجهة محورية الشراكة الوطنية بكل ما تحمله من معنى.
في الرابية توضيح من “الحزب” بعد الإنتقاد العالي السقف للرئيس الجنرال الذي يُحسن ربط المعطيات الإستراتيجية بخلفية القائد العسكري الوطني، وتلميح عن الفصل بين الحرب مع العدو الإسرائيلي، وتثمير النتائج في دهاليز السلطة والمنظومة في الداخل اللبناني. أما في مقابلة باسيل التلفزيونية، فكل الكلام عن كيفية مواجهة ضرب هذه الشراكة إلى حد الإستباحة، وإشارات عن الخطوات الممكنة، وتأكيد لثوابت “التيار” في كيفية حماية لبنان ومن الحرب المشتعلة جنوباً وصولاً إلى جنوب غزة.
ومهما يكن من دلالات الزيارة اللافتة، فإن الأساس يبقى في كيفية تعاطي حزب الله مع حزم الرئيس و”التيار” إزاء الإخلال بالبند الرابع من تفاهم 6 شباط، وفي هذه الإستهانة لا بل تغطية منظومة 1992 وحكومة ميقاتي في انتهاكهما كل المواثيق والأعراف والقوانين الناظمة للدولة والعيش الواحد.
وعلى الخط الإقليمي، تستمرّ المفاوضات لتحقيق هدنة بين إسرائيل وحماس قبيل رمضان، من دون أنْ تصل بعد إلى خواتيم عملية. كما تواصلت في الجنوب الأعمال العدائية الإسرائيلية وردود حزب الله على الإستهداف.


