شو الوضع؟ سجالات الحل الرئاسي رفعٌ لشروط متبادلة… “التيار” يجمع تنوعاً دينياً وسياسياً حول “وثيقة الأخوة الإنسانية” وباسيل يدعو لأن تكون ركيزة المشرق الجديد!

ما يحصل في الوسط السياسي اللبناني، مرتبط في شكل وثيق بالتجاذب على رئاسة الجمهورية، وذلك من خلال رفع متبادل للشروط، عشية تصاعد الحركة الدولية والعربية، والتي من المرتقب أن تتكثف كلما اقتربت الحرب في غزة من نهاياتها. وطالما أن الإنقسام اللبناني لا يزال قائماً بين منطقي الفرض والمواجهة، فإن لا حل يرتجى، والأهم حل قادر على تلبية تطلعات اللبنانيين المكويين بنار الأزمات المالية والإجتماعية، والتي لا يشفيها تعميم من هنا أو من هناك.

وفي سياق التجاذب ورفع الشروط، سارع اليوم رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع إلى الرد على خلاصة نقاش رئيس مجلس النواب نبيه بري مع سفراء اللجنة الخماسية، معتبراً أنه نسف طروحاتها “بالخيار الرئاسي الثالث أو الدعوة إلى جلسة انتخاب”، معتبراً انهم “يئسوا بعدما سمعوه”.

وفي السياقات الداخلية والتعبيرات القديمة لمنظومة الحكم، فوجئ اللبنانيون بالسعي لإقرار دورة جمارك ألغي فيها التنوع، مع إدخال 200 عنصر من طائفة واحدة، فيما لم يجد المعنيون أي وسيلة لإحداث الحد الأدنى من التوازن، ما دعا التيار الوطني الحر إلى رفع الصوت منبهاً ومحذراً من مواصلة هذا النهج بالتعاطي مع الدولة وإداراتها، فضلاً عن ضرب العيش الواحد والوجود في الإدارات.

وفي سياق الحفاظ على التجربة اللبنانية المميزة في التنوع والتعددية، وعلى الرغم من الصعوبات، كان التيار الوطني الحر يأخذ النقاش اللبناني إلى اتجاه آخر، متفاعل مع المحيط العربي والعالم. فقد أظهر “التيار” صورة جامعة لأطياف متعددة من الإنتماءات الدينية والسياسية، ضمن نهجه المستمر في الحوار العملي لا اللفظي، مع خلاصات ندوة “وثيقة الأخوة الإنسانية بين النظرية والتطبيق”. ذلك أن المتحدثين من رجال دين وعلم وفكر، أكدوا ضرورة رفض التعصب والتمسك بالآخر المختلف، والمواطنة أساساً لترجمة العيش بين اللبنانيين، وحتى في الدول العربية.
أما رئيس “التيار” الوزير جبران باسيل، فكان يرفع التجربة اللبنانية في المشرق والعالم العربي، إلى مستوى استضافة مؤتمر دولي عن السلام في لبنان، فدعا إلى أن تكون الوثثقة شرعة لمشرق جديد، مشيراً إلى أن “التيار” يطبق الوثيقة عملياً، ومتعهداً نشرها في المجتمع. وقد أكد باسيل محورية المواطنة، في مواجهة مساعي إلغاء الآخر من خلال النظريات المتطرفة، وفي طليعتها الفكرة الصهيونية. وفي إسقاط لخلاصات الوثيقة على الواقع الفلسطيني اليوم، جدد باسيل التشديد على مرتكزات السلام المنشود في المنطقة، والذي لا يمكن أن يتم مع إسرائيل مغتصبة الأرض والحقوق الفلسطينية والعربية، لافتاً إلى أن السلام هو ذلك الذي يوقف جريمة الإبادة في الأراضي الفلسطينية.

 

 

You might also like