شو الوضع؟ مناقشة الموازنة أمام حقيقة الإنتظام الدستوري المنتقص… وباسيل يعرّي المنظومة المتهالكة ويؤكد محورية الشراكة في إعادة إنتاج رئاسة الجمهورية!

البرلمان نجمُ هذين اليومين. منهم من يستغل هذه الفرصة لمناقشة الموازنة للإستعراض كما يحصل مع بعض النواب، ومنهم من يراه فرصة لإعادة التصويب على الركائز الأساسية لإنتاج السلطة وتصحيح اعوجاج النظام، وعودة الإنتظام الدستوري عبر انتخاب الرئيس، أولاً.

في الصباح، فنّد النائب ابراهيم كنعان ثغرات الموازنة، عارضاً ما تم تصحيحه من خلال عمل لجنة المال.

وفي المساء، كان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل يفنّد عورات النظام ككل، وسلوك منظومة التسعينات التي أوصلت إلى كلّ التدمير والخراب عبر الإقصاء والهيمنة وتجويف الدولة، مصوباً على حكومة تصريف الاعمال بوصفها ب “العوراء” التي تسطو على صلاحيات رئيس الجمهورية، معتبراً أنه لا يمكن مواجهة التطورات والأزمة العميقة مع سلوكها.

 

باسيل لم يكتف بالعرض كما العادة، بل بادر إلى توجيه الأنظار إلى ركائز الحلول وفي طليعتها انتخاب الرئيس. لكن دون الوصول إلى هذا الهدف، محاذير أوصل باسيل من خلال عرضها رسائل للجميع، وأهمها عدم الإستثمار في تطورات الخارج وتداعيات الحرب الدائرة، لفرض رئيس عبر شروط البعض ونظرته.

وقد أكد رئيس “التيار” أنه “المقصود من عدم انتخاب رئيس والتعايش مع الفراغ هدم لاتفاق الطائف وضرب للشراكة الوطنية وتهديم للدولة”، وبالتالي لا بد من إعادة تفعيل هذه الركائز ل”نفخ الروح في التجربة اللبنانية في العيش الواحد والميثاقية والشراكة”.

 

وفي نتيجة مشاركة تكتل “لبنان القوي” في جلسة المناقشة، أكد باسيل لرئيس مجلس النواب نبيه بري أن “التكتل” سيبقى “في الجلسة إذا قبل اقتراح القانون المقدّم من قبل التكتل وإلا سنخرج ويبقى رئيس لجنة المال والعضوان من تكتلنا فيها لمتابعة عملهم التقني على أن يصوّتوا ضد الموازنة”.

 

وفيما المؤسسات اللبنانية تتخبط في الفوضى مع غياب رئيس للجمهورية، تواصلت المواجهات على الحدود الجنوبية، وعلى أراضي غزة. وفي الداخل اللبناني لا يزال الترقب يحكم كيفية سلوك اللجنة الخماسية في المرحلة المقبلة، مع ضبابية تلف المساعي الدولية والإقليمية لإنتاج تسوية رئاسيةً بعيداً من نتائج الحرب.

You might also like