بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
وقائع الميدان العسكري في المنطقة تؤشّر بما لا يقبل أدنى شك أنّ الحرب الواسعة مشتعلة على جبهات متعددة، بدءًا من جبهة غزة وحرب الابادة الجماعية التي تشنها اسرائيل على القطاع منذ ما يزيد عن 3 أشهر، إلى جبهة لبنان التي تتدرّج فيها العمليات الحربية بعنف شديد بين «حزب الله» والجيش الاسرائيلي، الى الجبهة السورية بالاستهدافات الاسرائيلية شبه اليومية للعمق السوري ولا سيما العاصمة دمشق، الى الجبهة العراقية المفتوحة على استهدافات متزايدة ومتتالية للقواعد الاميركية، وصولاً الى الجبهة اليمنية، سواء بالقصف الصاروخي في اتجاه اسرائيل او بالعمليات العسكرية في البحر الأحمر وإعاقة الملاحة البحرية في ما يُعرف بباب المندب.
الحركة الديبلوماسية الدوليّة التي توالت بشكل مكثّف في الآونة الاخيرة على محاور متعددة في المنطقة، لاحتواء التصعيد ووضع ضوابط لتلك الحرب، تسابق النار المشتعلة على امتداد تلك الجبهات، ويعتريها بالغ القلق من خروج الوقائع الحربية عن السيطرة وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حرب اقليمية عواقبها كارثية على المستويين الاقليمي والدولي في آنٍ معاً. ولكن على الرغم من زحمة الموفدين الى المنطقة، لا يبدو أفق هذه الحرب مفتوحاً على حلول. وبالتالي، فإنّ الكلمة العليا ما زالت للوقائع الحربية والتصعيد، وعلى وجه الخصوص في غزة وعلى جبهة لبنان.


