شو الوضع؟ بعد مذبحة الدستور في ساحة النجمة مشهد جامع للتيار في الربوة تحفيزاً لعودة النازحين… وباسيل يؤكّد ارتباط مؤامرة التمديد بدمج السوريين!

في ساحةِ النجمة، استباحةٌ للدستور والقانون على مذبح المصلحة الشخصية والرئاسية وإحناء الرأس لضغوط الخارج. أما في لقاء الربوة، فمصلحةُ لبنان العليا والدفاع عن وجوده وكرامته.
في ساحة النجمة، كانت منظومة التسعينات، القديمة منها والجديدة، ترقصُ على قبرِ الدستور والوطن محتفية ب”نصر” وهمي، أما في الربوة، فاستنفار لكل الطاقات والموارد من شمال لبنان إلى جنوبه، ذوداً عن لبنان ووجوده.
في ساحةِ النجمة سياساتُ النكايةِ والحقد، أما في الربوة، فمشهدٌ جامعٌ للأطيافِ السياسيةِ والإقتصادية والإجتماعية والبلدية.
في ساحةِ النجمة إقصاءٌ وهيمنةٌ وتهميشٌ وألاعيبٌ قذرة. في الربوة مساحاتٌ تشاركية ونقاش في كيفية التعاون لإعادة النازحين السوريين.
في ساحة النجمة تكرار لألاعيب قديمة في التمديد. في لقاء الربوة، أفكار جديدة واقتراحات مبتكرة، لحماية لبنان من تداعيات النزوح.
في ساحة النجمة، تمديدٌ لمن يساهم في إبقاء النزوح، خدمةً للمصالح الغربية. في الربوة، دعواتٌ لتسهيلِ هجرة النازحين السوريين من لبنان، وهجوم على المنظمات الدولية التي تساعدهم على بقائهم، وتسعى إلى دمجهم…

بعد ثورانهم أمس ببراكين الحقد من مجلس النواب، كان التيار الوطني الحر في لقاء الربوة حول “منتدى البلديات حول النزوح السوري”، يتشارك مع فئات لبنانية واسعة، في الدور البلدي والإدارة والأجهزة الأمنية والهيئات الإقتصادية والعمالية، حول المضي قدماً في تحفيز عودة النازحين.

ورئيس “التيار” الوزير جبران باسيل، وفي حضور الرئيس عون ونواب من “التكتل” وشخصيات وممثلي أحزاب، كان يُبرز مشهد التناقض بين ساحة النجمة والربوة. معيداً كرة الإرهاب الإعلامي ل17 تشرين إلى مرماهم، ذكّر بأنهم “كلن يعني كلن” و”التيار” “مش مِنّن”، ببَصمهم على التمديد. باسيل الذي سلَّط الضوء على جهود “التيار” مع البلديات في كل لبنان لمعالجة معضلة النزوح، أظهر ارتباط مؤامرة دمج النازحين ومنعهم من السفر، بالتمديد لقائد الجيش والمصالح الغربية.

وقد أضاء باسيل على خطايا الدول الأوروبية والغربية التي تمنع على لبنان ما تمارسه في سبيل حماية نفسها، وكذلك على المنظمات الدولية الساعية للدمج، فضلاً عن انتقاد التقصير في حماية حدود لبنان.

أما المؤتمر نفسه فشهد على تحذيرات قوية، واقتراحات شتى بأصوات رؤساء البلديات والمحافظين ومسؤولي الأمن العام والهيئات الإقتصادية.فالوزير السابق محمد شقير رفع السقف حتى التحذير من حرب أهلية لبنانية – سورية بسبب سوء إدارة ملف العمالة السورية على حساب اللبنانيين. والمحافظ بشير خضر شدَّد على تطبيق القانون ومراقبة الجمعيات المشبوهة، وكذلك وزير العمل مصطفى بيرم الذي تحدّث عن أدوار مشبوهة للمنظمات التي تحرّض السوريين على القدوم الى لبنان مقابل “الفريش دولار”. أما الرائد ايلي عون من الأمن العام فشدَّد على ضرورة الحوار مع الدولة السورية لأنّه من دونه لا عودة للنازحين.

وقد اختتم المؤتمر بسلسلة توصيات نتيجة النقاش، شددت على متابعة ملف النزوح وتطبيق القوانين من قبل البلديات والدولة اللبنانية، والأهم انشاء لجنة متابعة من قبل لجنتي البلديات وعودة النازحين في “التيار” مع ممثلي الهيئات الإقتصادية والعمالية والبلدية الحاضرة.

You might also like