حافظ الجنوب على الوتيرة نفسها من مشاغلة حزب الله القوات الإسرائيلية، ضمن حد الرد المتناسب بالنيران. كل طُ هجوم إسرائيلي يُقابل بمثله وأكثر حيث يُحسِن “الحزب” اختيار الأهداف، والتي تمثلت اليوم بضرب دبابات ومراكز عدة بالصواريخ الموجهة في مستوطنة شتولا، في مقابل قصف إسرائيلي للقرى الحدودية في قضاء صور. وبذلك تتكرس معادلة إقلاق العدو الإسرائيلي وجعله تحت وطأة الإستهداف، على أن يكون التطور رهن الميدان وتغيّرات دراماتيكية على مستوى تصفية حماس في غزة وقدراتها العسكرية.
وفي المواقف، ستحضُر الحرب الإسرائيلية وتداعياتها على فلسطين ولبنان في صلب كلمةٍ شاملة لرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، في ذكرى ١٣ تشرين التي يحييها “التيار” الآن في أنطلياس.
على أن هدف تهجير الفلسطينيين وإنهاء حماس دونه عقبات عدة، ميدانية وإنسانية وعربية. ذلك أن تصفية “حماس” وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لن يتم من دون مقاومة حتى الرمق الآخير، والحاق خسائر هائلة بالوحدات البرية، في موازاة إعلان تأجيل الإقتحام البري لظروف تقنية، بحسب الإدعاء الإسرائيلي.
أما محاولة نقل مجموعة بشرية كاملة وشطبها من الخريطة وتحويلها الى معضلة للدول العربية، هي عدا المخاطرة بغضب شعبي كبير تستدعي رد فعل من الدول المجاورة، على ما فعلت مصر اليوم برفع سقف هذه المخاطرة الى سقف المس بالأمن القومي المصري، وذلك بعد ترؤس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً لمجلس الأمن القومي.
ميدانياً، وفي مقابل استمرار الغارات الإسرائيلية، واصلت حماس ضرب تل أبيب والمدن المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، كما حافظت على استعمال المسيرات الإنتحارية في استهداف الوحدات الإسرائيلية.
وعلى الخط الدبلوماسي، تتكثف المشاورات الدبلوماسية. ففي قطر واصل وزير الخارجية الإيرانية حسين عبد اللهيان تحذيراته ودعوته القوى الإسلامية للتضامن ومنع تصفية القضية الفلسطينية، أما وزير الخارجية الأميركية أنطوني بلينكن فسيعود غداً إلى إسرائيل لمواصلة مشاوراته.


