من بحث أزمة النزوح أمس ونزع توصيف “الخطر الوجودي” من بيان الإجتماع الحكومي، إلى إقرار موازنة ال2024، تعثّر بين العجز وتنفيذ الحلول مع حكومة نجيب ميقاتي. ذلك أنه في ملف النزوح القديم والجديد منه، لا حاجة للإجتماعات والمقررات بقدر ما أن لبنان وشعبه يحتاجان فقط جرأة في تنفيذ القوانين لجهة منع المتسللين من الدخول بكل الإمكانيات المتوافرة ولو بالقوة، وفي مواجهة المخططات الغربية وأدواتها المتمثلة بالNGO’S التي تسرح وتمرح مسترزقةً على حساب الشعب اللبناني ووعودة النازحين إلى أرضهم. وقد أكد ميقاتي هذا التجاذب والهروب، عندما أعلن اليوم عن أن النزوح يحتاج إلى “ورشة” في المجلس النيابي، بدل أن يصر على تنفيذ القوانين وعدم الخضوع للمخططات الدولية والغربية الرامية إلى دمج النازحين.
وكذلك في الموازنة، التي أعلن عنها ميقاتي بعد اجتماع وزاري اليوم محتفياً بما أصبح “إنجازاً” في حكم منظومة التسعينات بإصدار موازنة، في الوقت الذي يشكل فيه هذا الإجراء أقل البديهيات في دولة طبيعية. لكن الإشكال ليس في الموازنة وبنودها المجهولة وتلك التي حاول أمس وزير المال يوسف خليل “تطييرها” كما كشفت اليوم صحيفة “نداء الوطن” عن بند متعلق بالسعي لإعفاء الأثرياء والنافذين من ضريبة CRS التي تفرض على إيرادات مُسجّلة في الخارج.
في هذا الوقت جال الموفد الفرنسي جان إيف لودريان على كل من ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، على أن يلتقي مساء رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في مقر “التيار” في ميرنا الشالوحي. وفي وقت باتت كل أوراق القوى السياسية مكشوفة، بات مصير الحوار معلقاً بين صيغتي كل من بري ولودريان، واللتين لا تزالان غامضتين.
ميدانياً، تراجعت حدة الإشتباكات في عين الحلوة بعض الإعلان عن اتفاق وقف النار برعاية الأمن العام، لكن مع تسجيل خروقات متعددة أبرزها في ما بات يُعرف بمحور “حطين”.
على الخط العربي والإقليمي، صدمتْ كارثة مدينة درنة الليبية العالم، بعدما قضى الإعصار “دانيال” على أحياءٍ بكاملها، وتجاوز عدد القتلى الآلاف في الوقت الذي ارتفع فيه عدد المفقودين إلى ما يناهز المئة ألف. هذا وتتواصل عمليات الإنقاذ في ظروف بالغة الصعوبة والدقة، في حين أطلقت دول عربية وغربية متعددة نداءات لدعم درنة وإغاثتها.


