شو الوضع؟ زحمة تحركات دبلوماسية ومجلس الأمن يمدد لليونيفيل… لبنان يفتقد روحية موسى الصدر وشعيتو يهرب من ملف سلامة!

على وقع قرار التمديد لليونيفيل الذي صدر اليوم مع تحفظ روسيا والصين، يشهد لبنان زحمة تحركات دبلوماسية للدولتين اللتين تخوضان سباقاً بين الصراع وترتيبات التهدئة وتقاسم النفوذ بينهما، من لبنان إلى الخليج. ففي ظل استكمال الموفد الأميركي آموس هوكشتاين جولته اللبنانية، بمتفرعاتها ورسائلها السياحية ذات المعاني، وصل إلى بيروت وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان قادماً من الأراضي السورية، على أن يلتقي المسؤولين اللبنانيين ومن بينهم وزير الخارجية عبدالله بوحبيبب غداً الجمعة.

ذلك أن الموفد الأميركي واصل لقاءاته بالتوازي مع زيارات سياحية إلى بعلبك بعد صورة الروشة أمس في دلالة إلى حرية التجول الأميركية ولو في مناطق ذات نفوذ ساحق لحزب الله. وبعدما التقى قائد القوات الدولية في الجنوب، أعلن هوكشتاين من وزارة الخارجية بعد اجتماع مع بو حبيب أنه يعمل على بحث وجهات النظر حول تثبيت الحدود البرية وتخفيف التوتر جنوباً. وقد شدد هوكشتاين على وجود “إهتمام عالمي بالتنقيب  عن الغاز، ومعرباً عن تفاؤله بهذا الزخم، إن رافقته الإصلاحات الضرورية وإنجاز الإستحقاقات الدستورية اللازمة”.

 

في هذا الوقت، أعلن مجلس الأمن التمديد لليونيفيل بالصيغة الفرنسية، مع بروز تحفظ صيني وروسي على ما اعتبرته الدولتان رفضاً لأخذ تحفظات الدولة المضيفة بعين الإعتبار، على عكس الموقف الأميركي الذي لفت إلى أن “القرار يؤكد حرية تنقل قوات اليونيفيل وتنظيمها دوريات معلنة وغير معلنة”. وقد تم إقرار الصيغة التي تنص على حرية حركة قوات الطوارئ بشكل واسع مع التشديد على التنسيق مع السلطات اللبنانية، وذلك بعدما اخفقت الجهود اللبنانية في ازالة الصيغة التي اضيفت الى متن القرار العام الماضي.

 

وفي ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، يفتقد لبنان روحية هذه القامة بإيمانها بالميثاقية اللبنانية والعيش الواحد تحت سقف المواطنة، في ظل ما شهده لبنان من حكم الميليشيات والمال والسطو على الدولة وضرب كل قيم العدالة والمساواة التي نادى بها الإمام المغيب.

وعلى الخط القضائي، يتواصل التقاعس والتهرب من ملف رياض سلامة، إذ أعلن اليوم رئيس الهيئة الإتهامية في بيروت القاضي ماهر شعيتو تنحيه عن دعوى هيئة القضايا في حق المدعى عليه، بعدما سمح لمحاميه بالوقت الكافي لتقديم دعوى مخاصمة.

واستتباعاً لملف سلامة، تجلّت الوقاحة اليوم في ادعاء ماريان الحويك، المتهمة مع الأداة المالية للمنظومة، على قناة OTV على اعتبار أن التلفزيون نشـر “قـراراً سـریـاً لـلغایـة صـادراً عـن ھـیئة الـتحقیق الـخاصـة”.

وهكذا، تحوِّل المنظومة وأدواتها الأدوار من متهمين يفترض أن يكونوا وراء القضبان إلى مدعين عامين ضد من يعمل على كشف ارتكاباتهم المدوية في مصرف لبنان المركزي الذي حوّله سلامة وكراً للإرتكاب واختلاس أموال الشعب اللبناني…

You might also like