كشف مصدر لبناني تسنى له متابعة الملف الفلسطيني رسمياً لtayyar.org الأسباب العميقة والحقيقية لاشتباكات عين الحلوة، مؤكداً أنّ ما يحصل في عين الحلوة مرتبط في شكلٍ وثيق بالوضع الميداني للضفة الغربية.
وأوضحَ المصدر اللبناني أن هناك خلافاً فلسطينياً – فلسطينياً حول العناوين التالية: كيفية مواجهة إسرائيل- تمثيل الفلسطينيين في المخيمات- وحدة الساحات الميدانية – خلافة محمود عباس – القرار داخل المخيمات الفلسطينية. ونتيجة لذلك يقول المصدر إن التوتر والصراع يدور على مستويات ثلاثة، الصراع الفتحاوي الداخلي، الصراع بين فتح من جهة وحماس والجهاد الإسلامي والقوى المقاومة الأخرى من جهة ثانية، الصراع بين فتح والمجموعات الإسلامية المتشددة.
ولفت المصدر اللبناني المتابع للملف الفلسطيني إلى أنه في ظل الوضع الحالي للمخيمات الفلسطينية حيث تدور مخيمات برج البراجنة والبص والرشيدية في فلك محور المقاومة، وفي وقت تسيطر المنظمات المؤيدة لسوريا على مخيم البداوي، أصبح عين الحلوة القلعة الأخيرة لفتح. وأكد أن استهداف اللواء العرموشي بما يمثله من رمز للأمن الوطني يعني توجيه ضربة للذراع الأمنية للسلطة الفلسطينية، كاشفاً أن الأمن الوطني كان يعد العدة للسيطرة على قرار المخيمات. وهذه الرسالة بحسب المصدر موجهة لأبو مازن وماجد فرج بأن القبض على القرار العسكري والأمني في عين الحلوة ليس بهذه السهولة، ولذلك لم يكن سهلاً على فتح أن يقتل رجلها القوي ولا ترد على الإستهداف.
ويرى المصدر اللبناني المتابع للملف الفلسطيني أن واقع عين الحلوة يعكس ضعف فتح لكن في الوقت نفسه لا يمكن استبدالها لأنها الجهة الرسمية، كما أنها تملك الأموال التي يعتاش منها آلاف الفلسطينيين، لافتاً إلى ظاهرة مشاركة قيادات عسكرية فتحاوية تناهز السبعين عاماً!
وعن الحل وإمكان تمدد الصراع إلى خارج عين الحلوة، شدد المصدر على أن إنهاء الصراع عبر التفاهم الفلسطيني الداخلي وليس اللبناني – الفلسطيني، مؤكداً ثقته بأنه لا يوجد تورط لبناني ومن حزب الله تحديداً، وبأن الإشتباكات لن تمتد إلى ما يتعدى المخيم…


