في مئوية المطران خضر…جورج عطاالله: هو باكورة النهضة الانطاكية

لفت النائب جورج عطاالله في مئوية المطران جورج خضر، الى ان لفتني في الأيام الاخيرة حجم المحبة التي ترجمها أصحابها كلمات ونصوصاً عن مئوية المطران جورج خضر، ونحن، على كل حال، إعتدنا أن نُحيي مئويات مَن إنتقلوا عنا بالجسد وأصبحوا أيقونات لنا فكانت مئوية المطران جورج الأيقونة الحيّة اذ أطلق محبوه أمواج عشقهم لِمَنْ هو وراء جورج خضر أي الكلمة الإلهي المُحِب.

فالمطران جورج لم يعمل يوماً ليكون هو الهدف أو المرتجى بل كان المُرسِل: يشد الناس الى المُرسَل اليه أي السيد الحبيب.
هذا الكلام، وغيره، قد يكون قاله كثر في هذه المناسبة وانا لست ممن يحب الإستزادة لكني أرى أن ما يجب أن يُقال عن جورج خضر هو ما قام به، وآخرون، يوم إلتهبت فيه غيرة بيت الله وأكلته عن أنطاكية كلها، فغيرة البيت الإلهي التي أكلته دعته لأن يكون باكورة النهضة الانطاكية بعد يباس وتصَحُّر فولدت حركة الشبيبة الارثوذكسية.

أعتقد أن إضطرام نار جورج خضر ورفاقه قد أنطلقت من رؤية الأرثوذكس متعبين غير مرعيين، متروكين كقطيع أضاع راعيه وابتعد عنه.

رأى جورج خضر ان الدنيا كانت فرادى ولا جماعات تحبُّ فكانت شعلة من الروح القدس اسمها حركة الشبيبة الارثوذكسية.

هذا ما جاء في خاطريَّ في مئوية المطران جورج: أن تبقى الحركة ملتهبة بجذوة الروح وأن لا يبتعد الحركيون عن الكتاب المقدس فيبقى قوتُهُم وزادهم ومسيرة حياة.

أخاف أن نظنَّ أن النهضة اكتملت وأن الأرثوذكسية تعيش ألَقَها خاصة في هذا الزمن الرديء حيث أن هذا العالم وشياطينه لا همَّ لهم الا الكنيسة الأرثوذكسية.

أجمل وأثمن هدية نقدمها للمطران جورج هي أن تصير حركة الشبيبة الارثوذكسية كتاب الله أي إنجيلاً يقرأه الناس فيما تقوم به وتبشر به وأن يبقى الحركيون قلقون من أننا لم نبلغ الهدف بعد والأهم أن لا يسايروا في أي شأن متذكرون دائماً أننا أبناء كنيسة الرجاء والشهادة للحق وأنَّ القائم من بين الأموات معنا الى انقضاء الدهر.

هديتنا للمطران جورج هي أن نبقى أمناء للنهضة الأرثوذكسية التي أطلقَ لا أن نعَبِّرَ فقط عن حبّنا وتقديرنا له ولعطاءاته ولقداسته التي هي من عند الله الذي أحَبَّه الى المنتهى.

You might also like