أكدت حركة الناصريين المستقلين-المرابطون أن انتصار الثورة الجزائرية كان وسيبقى منارة لكل أحرار العرب لا بل أحرار العالم، وأن الدم المقدس لمليون شهيد من أهلنا الجزائريين (في سبيل تحرير وطنهم من الاستعمار الفرنسي الظالم والذي مارس جرائم بحق الإنسانية على أرض لجزائر) هو الدرب الوحيد الذي يسلكه الأحرار المقاومين من أجل أن يكون وطنهم سيداً حراً مستقلاً.
إن هذا العقل الاجرامي للمستعمر الفرنسي، لا زال يعكس تاريخه المشين في قتل الفتيان والفتيات من المواطنين الفرنسيين ذو الأصول الجزائرية، وما اغتيال الفتى نائل بدم بارد إلا انعكاس واضح وصريح، لهذه السنين التي مارس فيها أجداد هؤلاء الفرنسيين القتل على أرض جزائرنا العربية.
لعل اللبنانيين أيضاً اليوم، يدركون أن من كان تاريخه مثل التاريخ الفرنسي استعماراً وانتداباً، مليء بالجرائم ضد الإنسانية، لن يستطيع أن يبادر في لبنان من أجل مصلحة اللبنانيين بكل طوائفهم واطيافهم، وأنما سيسعى من خلال تدخله السافر الخارق للسيادة والكرامة الوطنية، إلى تحقيق مصالح هؤلاء المستعمرين الفرنسيين في لبنان.
نحن نقدّر عالياً هذه الثورة الشعبية لأن القائد جمال عبدالناصر كان الرمز المحرك مع رجال مصر المحروسة في الدعم والكفاح للقيادة الجزائرية المناضلة، وأسّس من خلال انتصار هذه الثورة إلى فتح الباب واسعاً للبدء في تحرير أمتنا العربية من المستعمرين بكل أجناسهم المتكبّرة.
واليوم ندعو كل أبناء الأمة العربية من محيطها إلى خليجها العربي إلى استعادة زمن ثورة الجزائر المظفّرة كي تعود أمتنا إلى ممارسة دورها الحضاري على صعيد الواقع الإنساني، والعمل من أجل دحر المستعمر اليهودي عن أرض فلسطين العربية، والوقوف مع الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية القوية من أجل أن تكون ركناً أساسياً في لمّ شمل الواقع العربي الحالي.
كل عام والجزائر العربية بخير وسلام مع أهلها.


