شو الوضع؟ مرحلة جديدة من شد الحبال واستخدام سلاح العدد: المراهنة على الضغط لكسر “التيار” سراب!

معالمُ مرحلةٍ جديدة في المشهد الرئاسي واللبناني بدأت ترتسم بعد جلسة ١٤ حزيران، تُكتبُ عناوينها برسائلَ متناقضة من الثنائية الشيعية.

ذلك أنَّ الجو العام الذي يتم نشرُه لجهة حصول “انتصار” بنتيجة ال٥١ صوتاً لسليمان فرنجية، يستتبع استطراداً الإمعان في الإنزلاق بمنطق الفرض وكسر إرادة المسيحيين العارمة. وهذا الإتجاه، تدعمه إشارات لافتة في السياسة لا تخفى على أحد، وترتكزُ خاصة على التلويح بسلاح العدد. عندها تصبح رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش مرمىً لأهداف التصويب، ومن هذا الإتجاه الأقصى يتم النزول إلى وسائل مختلفة أبرزها تجويف نتائج الإنتخابات النيابية والتلويح بقلبها، على ما يبرزه تشويه نتائج الإنتخابات النيابية عبر خلق بدعة الفارق بين التمثيل النيابي والثقل الشعبي، وإسقاطه على مدى تمثيل النواب الذين صوتوا لجهاد أزعور مقارنة مع المصوتين لفرنجية.
ومهما يكن من هذه الإشارات والضغوطات والمناورات بالذخيرة الحية السياسية، فإنها لن تتمكّن من كسر إرادة من يواجه منطق الفرض، وخاصةً التيار الوطني الحر المعروف بصلابته البنيوية، لأن القبول بالفرض يعني إلغاء الذات والإنتحار السياسي. من هنا، يبطل مفعول المناورات التهويلية ويصبح “فرقعة” في الفراغ…

وفي مقلبٍ آخر، إشارات حوارية متعددة تدعو إلى التوافق والخروج من منطق الإصطفاف، والعودة إلى الحوار لأن التوازنات الحالية لا تسمح لأي فريق بفرض رئيس. وقد لفت اليوم موقف للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان المعروف بمواقفه العالية السقف، والذي رأى بعد دعوته للحوار والتلاقي، أنّه “بدا واضحاً وجلياً للجميع أن المطلوب هو رئيس أصيل، وليس “رئيس بديل”، وبلدنا اليوم بلدنا جميعا، وفي حاجة إلى رئيس جمهورية من الوزن الثقيل، وليس “رئيس صندوق بريد”.
لكن حتى الإشارات الحوارية، تبقى أمام امتحان الغاية من الحوار وترجمته على حقيقته، لا أن يكون مقفلاً على الفرض والهيمنة أو التلويح بسلاح العدد وفائض القوة.

في هذا الوقت، تتوجه الأنظار إلى لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الأمير محمد بن سلمان في باريس، وانعكاس محادثاتهما على الملف الرئاسي اللبناني، بعد التغير الذي أبرزه تعيين جان إيف لودريان.
مع العلم أن كل التغيرات الدولية والإقليمية على أهميتها، لا يمكن أن تنعكس على المعادلات السياسية

You might also like