شو الوضع؟

شو الوضع؟ جعجع يصر على استغلال البلديات… والجوهر في خطاب باسيل من أنطلياس

على الرغم من دخول عطلة القيامة في التقويم الشرقي، أصر سمير جعجع على استغلال موضوع تأجيل الإنتخابات البلدية وتضخيم ما هو في مسؤولية الحكومة أولاً. وبدل أن يكون الإتجاه نحو صناعة مساحات مشتركة للموقع الأول في النظام الذي يميز لبنان عن محيطه وهو رئاسة الجمهورية، اختار جعجع وحزب “القوات” تحويل السجال من حكومي – نيابي إلى جدال مع التيار الوطني الحر.

في هذا الوقت، لا تزال السعودية على موقفها الثابت بالنسبة لرئاسة الجمهورية، ويبدو أن باتريك دوريل غادر الرياض بخُفيّ حنين من دون النجاح في مهمة الإصرار على الليونة تجاه مرشح الفرض سليمان فرنجية.
وهذا الثبات السعودي من شأنه الضغط في اتجاه تحويل المسار الرئاسي من الستاتيكو الحالي إلى مسار نشط يقوم على الحوار اللبناني الداخلي وخارطة الطريق الإصلاحية.

وفي هذا الإطار، تحول خطاب جبران باسيل من أنطلياس إلى ركيزة جديدة في مقاربة رئاسة الجمهورية ومحوريتها في الميثاقية والتوازن في المعادلة اللبنانية. وهذا الخطاب يكتسب قوته من كل تجارب المنظومة في الفساد والنهب وتدمير الدولة في التسعينات، ومحاولة تجديد شبابها بعدما هرمت وباتت عجوزاً بالغة القباحة.

وفي الشأن الإقليمي، هزت عاصفة السودان الهدوء العربي في وقت تتسارع فيه مسارات التوافق الخليجي – السوري خاصة. ولا تزال الإشتباكات مستمرة في العاصمة السودانية الخرطوم ومناطق أخرى بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما يزيد من المخاطر في بلد عربي يشهد تحولات متدرجة من نظام ديكتاتوري إلى آخر لم يتبلور بعد، وفي منطقة استراتيجية تتصارع عليها القوى الدولية والخليجية والإسلامية، هي القرن الإفريقي…

You might also like