ناشد المطارنة الموارنة النواب والكتل النيابية تحكيم ضمائرهم والتعامل بوطنيةٍ وإيجابية لإنجاح هذا الاستحقاق.
واستنكروا في اجتماعم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، المحاولات الهادفة مجدداً إلى تحويل جنوب لبنان صندوقاً لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ويطالبون الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة، ويناشدون القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت السكان، فضلاً عن الطعن في حقه بالأمن والسلام والاستقرار.
وتوقف الآباء بكثير من التساؤل والاستجان أمام واقع المضاربات بالنقد الوطني والأجنبي، وبما يدل دلالة واضحة على التمادي في نهب أموال الدولة والشعب. ويطالِبون المعنيين في الحكم والإدارة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذا السيف المصلت فوق رؤوس المواطنين في رواتبهم وأجورهم وشؤونهم الحياتية والمعيشية.
وأبدى الآباء رفضهم القاطع للمُمارَسات والسياسات الدولية الهادفة إلى ترسيخ نزوح السوريين في لبنان سعياً إلى توطينهم. ويعتبرون ذلك، مع اللبنانيين، جريمة في حق لبنان تُهدِّده في وحدته وفي وجوده، وفي حق السوريين بالعودة الى وطنهم. ويحثّون القادة السياسيين وأهل الفكر والرأي على التحلُّق حول مطلب تأمين عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، خصوصاً في ظل الانفراجات المُتلاحِقة في العلاقات العربية- العربية والعربية- الإقليمية وتراجع الأعمال الحربية إلى حدٍّ كبير في الأرجاء السورية.


