١٤ آذار … ومنبقى بالعناد أصيلين (جومانا ناهض)

يعود تاريخ ١٤ آذار كلّ سنة حاملًا معه نضالًا جديدًا وحملات شعواء ضدّ تيّار كان مجموعة مؤمنين بقضيّة لبنان السّيّد الحرّ المستقلّ، تحت قيادة جنرال عظيم.

مجموعةٌ، بالأمس، هتفت حريّة سيادة استقلال، وتيّار، اليوم، يهتف شراكة، حقوق استقلال. ويا لتشابه طلب الاستقلال بين الأمس واليوم،
فبالأمس عن احتلال غرباء واليوم عن احتلال أهل البيت.
ويا لتشابه نضال العونيّين بالأمس والتّياريّين اليوم.
فنحن كنّا ولا زلنا تحت رعاية جنرال جبّار ناضل بطرق شتّى ومستمرّ من أجل لبنان وطن الحياة والرّسالة.
كنّا ولا زلنا شرفاء السّاحات حين تنادينا.
كنّا ولا زلنا نواجه ونعاند ونرفع الصّوت حيث لا يجرؤ الآخرون.
كنّا ولا زلنا نؤمن بالدّولة المظلّلة بالقوانين: نطبّقها، نحدّثها ونشرّع، بحسب الحاجة، ما هو ضروريّ منها.
كنّا ولا زلنا تيّارًا عابرًا للمناطق والأديان.
كنّا ولا زلنا نرفع الصّوت حيث يصمت، خوفًا، الضّعفاء.
كنّا ولا زلنا أقوياء لوحدنا، وهم يقوون فينا.
كنّا ولا زلنا مع الحقّ ضد الباطل، مع ابن البلد ضدّ أيّ غريب، مع النّظام لا مع الفوضى.
نحن رسالةٌ، مهما مرّ عليها الزّمان، تبقى كلماتها خالدة.
نحن ١٤ آذار لأنّنا حين كنّا لم تكونوا.
فخامة الرّئيس، الجنرال والمؤسّس لتيّارنا النّابض، كنّا معك بفخر ونستمرّ بفخر وسنبقى ما دام الفخر أعظم المشاعر.
جنرال نعترف أنّنا أحيانًا تلكّأنا، طمعنا، غدرنا ببعضنا البعض لكنّك كنت دائمًا حاضرًا لنعود على السّكة الصّحيحة.
لنا ١٤ آذار لكَ كلّ تواريخ النّضال. أنتَ للعناد في الحقّ عنوان.
جبران، رئيس تيّارنا، لك في النّضال ما لنا وأكثر. يكفي النّضال شرفًا عقوبات فُرضت عليك واغتيال معنويّ يلاحقك بهدف كسرك وعزلك. نحن معك لنكمّل، إلى جانبك ليلعب كلّ منّا دوره، وخلفك لنحميك من الغدر.

ويبقى السّؤال الّذي يحاولون جاهدين غير ناجحين، إغاظتنا به: هل لا زلتم عونيّين؟ نُجيب عليه بكِبر وثقة: أكنتم لو لم نكُن؟

You might also like