الوطن السورية: اعتبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن الأزمة السورية كان لها تبعات كثيرة ولن تحل كل الأمور بين يوم وليلة.
الصفدي اعتبر من دمشق أن الأزمة السورية كان لها تبعات كثيرة ولن تحل كل الأمور بين يوم وليلة وأضاف: «بدأنا مساراً عربياً جاداً يستهدف حل الأزمة السورية وفق مبادرة كنا قد طرحناها وترتكز إلى مبدأ الخطوة مقابل خطوة وتنسجم مع القرار الأممي 2254، حيث نتحرك بشكل عملي لحل هذه الأزمة».
وتابع: «نحن في المملكة الأردنية الهاشمية أكثر تأثراً بهذه الأزمة وبالتالي نحن معنيون بشكل كبير لتحل هذه الأزمة، ومستمرون في الجهود التي يقودها الملك عبد اللـه الثاني من أجل أن نأخذ خطوات عملية نحو هذا الحل».
وزير الخارجية الأردني أشار إلى أن قضية اللاجئين هي قضية أساسية بالنسبة لبلاده، مبيناً أن الأردن يستضيف مليوناً و300 ألف سوري، عشرة بالمئة فقط منهم يعيشون في مخيمات اللجوء وتسعون بالمئة يعيشون في مدن وقرى المملكة، وقال: «منحنا نحو 300 ألف تصريح عمل في الأردن وهناك عدد مساوٍ بهم يعملون من دون تصريح، كذلك يدرس 155 ألف طالب سوري في المدارس الحكومية الأردنية وبالتالي نقدم كل ما نستطيعه لتأمين العيش الكريم لهم».
وأضاف: «ما نؤكده أن مستقبل اللاجئين هو في بلدهم وحل قضية اللاجئين بعودتهم لبلدهم وهذا يستدعي تأمين مستلزمات العيش، ومن هنا يأتي جهدنا المستمر للاستثمار في البنية اللازمة لتشجيع العودة الطوعية للاجئين وتوفير متطلبات العيش الكريم لهم في بلدهم، واليوم يتراجع الدعم الدولي للاجئين والمنظمات الأممية المعنية بمساعدة اللاجئين وللدول المستضيفة لهم أيضاً، ونحن في الأردن مستمرون في تأمين كل ما يلزم من أجل العيش الكريم لأشقائنا وهم ضيوف في بلدهم الثاني لكن في النهاية يجب الاستثمار بشكل كامل من أجل عودة اللاجئين ومن هنا انخراطنا مع المجتمع الدولي والدول المعنية من أجل إيجاد الظروف المناسبة للعودة».
وكشف الصفدي أنه جرى خلال محادثاته في دمشق الاتفاق على خطوات عملية والعمل معاً لأن الهدف واحد وهو الوصول لحل للأزمة السورية، والسبيل هو بالعمل معاً وفي إطار لجنة الاتصال العربي وبدعم من بقية الدول العربية التي أقرت هذه اللجنة وشكلتها حتى الوصول لبر الأمان،
وأضاف: «تبعات الأزمة كبيرة ولابد من التعاون مع المجتمع الدولي لحل الأزمة لأن العقوبات وغيرها مفروضة من المجتمع الدولي ولابد من السير في طريق يأخذنا في اتجاه إيجاد الظروف التي تسمح بإزالة هذه العقوبات واستعادة سورية لعافيتها التامة».
وتابع: «مستمرون في هذا الجهد وندرك صعوبة هذا الجهد الذي نقوم به ولكننا ندرك حتمية هذا الجهد لأن في حل الأزمة السورية مصلحة أساسية لسورية والشعب السوري الشقيق، ومصلحة لنا في المنطقة ومصلحة في دول العالم، لأن تبعات هذه الأزمة انعكست ليس فقط في منطقتنا وإنما خارج منطقتنا أيضاً، وأمامنا عمل كثير وجهد كبير متفقون على الأسس التي يجب أن ننطلق وفقها».
الصفدي ورداً على سؤال لـ«الوطن» قال: «ما نريده كدول عربية هو انتهاء الأزمة السورية وهذا ما بدأناه بعد اجتماع جدة واجتماع عمان، حيث وضعنا خريطة طريق وأعتقد أن التقدم في تنفيذ هذه الخريطة ومعالجة القضايا التي طرحت سيأخذنا إلى حيث نريد أن نذهب، لكن بصراحة يجب أن يكون هناك خطوات تقنع المجتمع الدولي بأن ثمة تقدم يحصل حتى ترفع العقوبات».
وبيّن الصفدي في رده على سؤال لـ«الوطن» أنه «جرى الحديث عن ثلاثة جوانب وهي الإنسانية والأمنية والسياسية، وبما يخص الجوانب الإنسانية هناك قضايا عديدة مرتبطة في جزء منها بعودة اللاجئين وما يخص المفقودين، أما ما يخص الجانب الأمني فهناك معالجة كل التهديدات لأمن المنطقة التي ولدت من الأزمة ومن الظروف التي أوجدتها هذه الأزمة، وفي الجانب السياسي يجب الوصول إلى المصالحة الوطنية التي تعيد لسورية أمنها وعافيتها».
وأضاف: «هنالك وضوح في أن التدرج نحو حل الأزمة يتطلب التدرج في معالجة تبعاتها، أما في موضوع اللاجئين فاللاجئ لن يعود إلا إذا شعر أو اقتنع بأنه قادر على أن يوفر العيش الكريم لأسرته من الناحية الأمنية ومن ناحية سلامته ومن ناحية وجود متطلبات العيش الكريم، جهدنا مستمر في إيجاد البنية التحتية اللازمة للعودة، وتحدثت مع معالي الوزير حول ما هو مطلوب سورياً وما هو مطلوب دولياً، حتى نستطيع التقدم للأمام».


