اشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد الى ان العنوان الكبير لهذه المرحلة هو وضع رؤية شاملة للوزارة في إطار التنمية والعدالة الاجتماعية بعيداً عن دفع مساعدات نقدية للمحتاجين. تفرض الفئات الواقعة تحت خط الفقر نفسها أولوية بين الفئات التي تحتاج إلى حماية اجتماعية، خصوصاً بعدما وصلت نسبة اللبنانيين تحت خط الفقر عام 2022 – 2023 إلى 33%، يُضاف إليهم ما لا يقل عن 10% فئات هشّة على عتبة خط الفقر. وهذه الأرقام أقل بكثير من الأرقام الفعلية اليوم بعد الحرب الإسرائيلية والخسائر الاقتصادية التي خلفتها. لذلك اعتمد نسبة 55% كمعدل للفقر في لبنان.
ولفتت الى ان أحد الأسباب وراء عدم حصول مستحقين على الدعم النقدي هو أنّ الموازنة المرصودة لـ “أمان” تعجز عن تغطية جميع الفقراء والمستحقين، وتغطي 166 ألف عائلة و800 ألف فرد، أي بمعدل 50% من الفقراء اللبنانيين، ويبقى 50% آخرون مستحقين ولا يحصلون على الدعم. أما عن استفادة عدد من عدم المستحقين، فهذا أمر خطير لأنهم يأخذون الدعم من طريق المستحقين، لذلك طلبت إجراء المسح ثانية ومعاودة زيارة العمّال الاجتماعيين في الوزارة للعائلات المستفيدة للتأكّد من صحّة البيانات، وستستغرق المهمّة حوالى ثلاثة أشهر. وأوصيت بإرسال عاملين من غير المناطق التي جاؤوا منها لينتفي احتمال الوقوع في التحيّز. سنستمر حتى تشرين الأول المقبل في دعم العائلات نفسها، وإذا تبين خلال هذه المدة وجود غش لدى عائلات مستفيدة نحجب عنها الدعم لمصلحة أخرى مستحقة، خصوصاً العائلات المتضررة من الحرب والتي ستكون لها حصة من الدعم في المرحلة المقبلة من البرنامج التي يفترض أن تبدأ في تشرين الثاني المقبل. وقد وصلنا في المسح إلى 40 ألف عائلة من أصل 200 ألف عائلة سجّلت لدى البلديات خلال الحرب، ويملأ الاستمارات عمال اجتماعيون في الوزارة بدعم من برنامج الغذاء العالمي، وخلال شهرين نكون قد أنجزنا الزيارات ثم نبدأ في تحليل البيانات ونقرر على أساسها من سيشملهم برنامج “أمان”.
واردفت “وصل النقاش بين البنك الدولي والحكومة حول القرض الأول للبدء في إصلاح البنى التحتية إلى مراحله الأخيرة. وخلال نيسان سيحصل لبنان على أول 250 مليون دولار. وفي نيسان أيضاً ستطرح في الاجتماع الدوري بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن (يعقد كل 6 أشهر) مسألة التمويل الدولي لإعادة الإعمار، حيث تلتقي الدول المانحة مع وفد يمثل لبنان، وهذه ستكون أول محطة في حشد التمويل تليها خطوات لاحقة لعقد مؤتمرات للمانحين”.
ولفتت الى إننا تعلمنا دروساً من تجربة استقبال النازحين 14 عاماً من دون أن نضع أي مخطط لعودتهم، بعدما اعتبرنا أن وجودهم مؤقت. غير أنّ الوضع في سوريا اليوم لم يتبلور بعد ولا نعرف علامَ سيرسو، وربما ينجح النظام الجديد في احتواء كل الفئات.