مؤتمر طبي برعاية قائد الجيش:أولينا الطبابة العسكرية منذ البداية اهتماماً كبيراً

برعاية قائد الجيش العماد جوزاف عون، وحضور وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض ورئيس الطبابة العسكرية العميد الركن ماهر أبو شعر، عُقد قبل ظهر اليوم في فندق هيلتون- حبتور-سن الفيل، المؤتمر الطبي الذي نظمته الطبابة العسكرية بعنوان “الرعاية الصحية العسكرية من الجيش إلى كل الوطن” حيث شاركت فعاليات طبية ونقابية وجامعية وسياسية، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة العسكرية والأمنية وعدد من المحاضرين.

 فكانت كلمة لقائد الجيش العماد عون: “أولينا الطبابة العسكرية منذ البداية اهتماماً كبيراً، متقدماً حتى على التسليح والتدريب، ووضعنا خطة استراتيجية لتطويرها، بما يحفظ كرامة عسكريينا وعائلاتنا ويوفّر لهم كل الخدمات الصحية اللازمة، وواجهنا في البداية تخفيض موازنة الجيش”، واضاف قائلاً: “تخطيناه بقدرتنا على التكيّف، إلا تلك المتعلقة بالطبابة، إذ ليس مسموحًا المس بصحة عسكريينا وعائلاتهم، كما بدأنا مسيرة التفتيش عن حلول بديلة للمحافظة على مستوى الخدمات الطبية، في حين بذل طاقم الطبابة جهودًا جبارة في هذا المجال، بفضل إرادتهم وثقتهم بالجيش”.

وقد اردف العماد عون: “حين نسأل عن نجاحنا كمؤسسة عسكرية في الحفاظ على الطبابة، الجواب واضح وصريح:

أولاً: الإرادة التي يتحلى بها أفراد الطبابة العسكرية وإيمانهم بنبل مهمتهم وتمسكهم بها،

 ثانياً: الخطوات التي قمنا بها سابقاً ومنها تخفيض الفاتورة الطبية،

ثالثاً، وهو الأهم، ثقة أبناء وطننا بنا كمؤسسة حافظة للأمن وضامنة للاستقرار في ظل انحلال معظم مؤسسات الدولة وتفككها.”

مشيراً الى ان هذه الثقة تتجلى يومياً في المساعدات التي تقدم وتحويلها الى مساعدات طبية والنتيجة أن مؤسسة الجيش هي الوحيدة التي توفّر الخدمات الطبية لعناصرها، “وذلك بفضل هذه المساعدات التي لا تزال تصلنا، وأكرر لثقتهم بنا، فلهم منا كل الكشر والامتنان وهم يعلمون أن أموالهم تصل إلى مستحقيها، بعيداً عن التحريض والشائعات والاتهامات التي لن نتوقف عندها، ولن تمس بمعنويات المؤسسة ولا بمعنويات عناصرها”.

 وقد تطرّق عون الى ما يحتاجه لبنان اليوم أكثر من أي وقت مضى، “إرادة أبنائه وعزيمتهم وثقتهم”، بالاضافة الى تضافر كل الجهود وتوحيدها بعيداً عن الانقسامات السياسية والحزبية والطائفية، لأن ما يجمع اللبنانيين أكثر بكثير مما يفرقهم فهمهم اليوم أبعد من الحسابات السياسية الضيقة والوضع المعيشي،همهم صحتهم التي باتت مهددة، همهم توفير الأدوية لأمراضهم المستعصية، همهم مستشفى يستقبلهم ويبعد عنهم شبح الموت، وبفاتورة لا تذلهم. شعبنا الذي يعيش معاناة يومية، يستحق منا التفاتة واهتماماً بأقل حقوقه وهي الصحة، ثم الصحة ثم الصحة.

اختتم المؤتمر اليوم بعرض اقتراحات وتوصيات من شأنها تحسين الواقع الطبي في ظل الأزمات العصيبة التي تمر بها البلاد.

You might also like