عمر حرفوش لـ «الأنباء»: فرنجية يُغرد خارج المدار الفرنسي… من التقاه هو موظف بصفة مستشار رئاسي في الإليزيه

الأنباء الكويتية: زينة طبّاره-

رأى المرشح السابق للانتخابات النيابية عن مدينة طرابلس، اللبناني – الفرنسي المقيم في باريس عمر حرفوش، ان الإليزيه ما كان ينتظر زيارة المرشح الرئاسي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية إلى باريس، ليبت بترشحه أو ليقطع أمامه الطريق الى قصر بعبدا، اذ انه سبق للدولة الفرنسية ان أعلنت رسميا انه ليس لديها مرشح لرئاسة الجمهورية في لبنان، وذلك لسببين رئيسيين وهما:

 

فشل المبادرة الفرنسية التي قادها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على أثر انفجار مرفأ بيروت.

 

تبني الثنائي الشيعي في لبنان وتحديدا حزب الله، ترشيح فرنجية، الأمر الذي حمل الرئيس ماكرون الى إعادة جدولة حساباته بما يتماشى ورفض دول عربية والاتحاد الأوروبي لأي مرشح مقرب أو مدعوم من حزب الله.

 

ولفت حرفوش في تصريح لـ «الأنباء»، الى أن لقاءات فرنجية في باريس، وبالرغم من انه اعطى مساحة إعلامية واسعة اكبر من مضمونه وخلفياته، كان لزوم ما لا يلزم، وذلك لاعتباره أن من التقاه هو موظف بصفة مستشار رئاسي في الإليزيه لتنسيق أمور لبنان، ولا يملك سلطة القرار في السياسة الخارجية للدولة الفرنسية، فالقرار الفرنسي محصور بثلاثة أقطاب ترسم السياسة الخارجية وتقرر بشأنها وهم: الرئيس إيمانويل ماكرون، ورئيس المخابرات الفرنسية السفير السابق في بيروت برنارد إيميه، وكبير مستشاري الرئيس ماكرون ورئيس خلية لبنان في الإليزيه إيمانويل بون، وبالتالي، فإن عدم التقاء فرنجية بأي من الأقطاب المشار اليهم أعلاه، رسالة واضحة من الاليزيه، لا لبس فيها ولا تحمل الشك، بان فرنجية يغرد خارج المدار الفرنسي.

 

وردا على سؤال، لفت حرفوش الى انه سبق للمستشار الفرنسي بيار دوكان ان التقى العديد من المسؤولين اللبنانيين ضمن وظيفته كناقل للمزاج اللبناني الى دوائر القرار في قصر الإليزيه، إلا أن الضجيج الإعلامي الذي رافق لقاءه بفرنجية في باريس، كان صنيعة الثلاثي بري حزب الله فرنجية، بهدف ايهام النواب اللبنانيين المترددين في اختيار المرشح الرئاسي، بان فرنسا تسير بدعم فرنجية، وحملهم بالتالي على تأييد الاخير ضمن حملة تأمين النصاب له وانتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية، تماما كمعادلة سليمان فرنجية نواف سلام، التي اطلقها الثنائي الشيعي على انها فكرة فرنسية، فيما الحقيقة تفيد وتؤكد أنه لا علم لفرنسا بها، وذلك في محاولة لتسويق فرنجية عربيا على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، علما انه لو نجح الثنائي في تسويق هذه المعادلة، لكانت ورقة سلام لرئاسة الحكومة، أولى الأوراق التي سيحرقها الثنائي الشيعي بعد انتخاب فرنجية رئيسا للبنان.

 

وختم حرفوش مؤكدا أن فرنجية خارج الخيارات الفرنسية لرئاسة الجمهورية في لبنان.

You might also like