أبي،
أشعر بإحساس مؤلم يتملكني في ذكرى وفاتك. حينما أتذكر تفاصيل رحيلك عني فجأة،
حينما أتذكر همس الناس من حولي بأنه مات،
حينما أرى العيون تبكي والقلوب تصرخ رافضة الإنصات،
حينما أتذكر وجه من كانوا معك يصفون الأحداث،
يئن القلب داخلي وتنهمر الدموع على الوجنتين فتحرقهم من شده الالم
أبي الحبيب، ٧ سنين مرت على فراقك لي، تغيرت فيها مجرى حياتي بالكامل.
رأيت فيها خداع الدنيا خلف قناع بسمتها،
علمت فيها معنى كلمة حزن وأدركت ألم الفراق.
كل لحظه تمر علي أبحث عنك ولكني لم أجدك. كل يوم أنظر لصورتك أحدثك ولكنك صامت كعادتك،
تعلمت الصمت منك وكتمان ما أشعر به. ليتك تعود، فكم أفتقدك في حياتي. لقد سئمت
دوري في تلك الحياة،
تعبت من التمثيل عما هو حولي، كرهت دوري في رسم البسمة على وجهي كي لا يشعر أحد بما بداخلي، وأنا أضعف بكثير من كل هذا.
أحسد الكثير من أصدقائي عندما
يتحدثون عن آبائهم. فشعور اليتيم مؤلم بل مدمر.
كنت لي أباً وصديقاً وأخاً ورفيقاً وحبيباً.
ليتك الآن بجواري حتى وإن كنت قاسي، ولكنك لم تكن أبداً. فقلبك لم يعرف سوى الحنان.
أفتقدك جدا وأشتاق لأن تضمني يداك لحضنك الدافئ ولكن تلك حكمة لا أدرك مقصدها.
إذاً فليكن لنا كحسب إرادة إله السماء ومشيئته وإن شاء الله نلتقي في جنات النعيم.
وستبقى ذكرى جميلة معنا و في قلوبنا دائماً
فرحمة الله عليك وأسكنك الله مع الأبرار والصدّيقين يا أبي.
#طونيميشالالحلو
٢٠٢١/٦/٢٧


